والشّرع قد نار بأحكامه * تهلّلت أوجهه بشرا
مولى إذا قست به حاتما * ما قلت إلّا كلما هجرا « 1 »
أو بإياس رمت تشبيهه * أتيت بالمعضلة الكبرى « 2 »
أو كشريح قلت في حكمه * كنت لعمري الجاهل الغرّا « 3 »
فكلّ ذي منقبة لو رأى * سؤدده دان له قسرا
فإنّه بكر الليالي إذا * أتى بصنع تلقه بكرا
لو علمت شهباؤنا أنه * يسعى إليها لم تطق صبرا
وابتدرت تسعى لأعتابه * والتمست من فضله العذرا
* * * « 4 » وكتب لبعض أحبابه معاتبا ومضمّنا البيت الأخير ، بقوله « 5 » :
أيا من قد تحوّل عن ودادي * وعهدي لا يحول ولا يزول
فديتك من غضوب ليس يرضى * سوى روحي وذا شئ قليل
أيجمل أن تخيّب فيك ظنّى * وأنت الماجد الشّهم الجليل
وكيف رضيت بي غيرى بديلا * ومالي والهوى العذرى بديل
على هذا تعاهدنا قديما * أم الجاني الخؤون هو الجهول
أجلّك أن تصدّق فىّ عذلا * ومثلي ليس يجهل ما يقول
ليفعل مالكي بالعبد مهما * يروم فإنه العبد الذليل
هامش
( 1 ) الهجر : القبيح والفاحش من القول .
( 2 ) يعنى إياس بن معاوية بن قرة المزنى القاضي ، وتقدم التعريف به في النفحة 3 / 45 .
( 3 ) يعنى شريح بن الحارث الكندي القاضي ، وتقدم التعريف به في النفحة 3 / 45 .
( 4 ) من هنا إلى نهاية الترجمة لم يرد في : س .
( 5 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 424 ، سلك الدرر 2 / 79 .