وقوله « 1 » :
ولمّا زارني من بعد بعد * وكاد اليوم يقضى بانقضاء
وأرشفنى اللّمى بعد التّنائى * وأحيى الرّوح في ذاك اللّقاء
وقام مودّعا كالغصن قدّا * وكالشمس المنيرة في الضّياء
وآلى أنّه في اليوم يأتي * قبيل غروب شمس في السّماء
فليت الشمس لو بقيت قليلا * ففيها كلّما بقيت بقائى « 2 »
* * * ومن مقطعاته قوله في التّشبيه « 3 » :
وبدر بعاطينى المدام عشيّة * ويمزج أخرى من لماه بأعذبه
إذا ما حساها من فم الكأس خلته * هلالا أزاح الشمس عن وجه كوكبه
* * * قريب محمله من قول الكامل فضل اللّه أفندي العمادىّ « 4 » :
ومدير لنا المدام بكأس * مثل عقد حبابه منظوم
هو بدر وفي اليدين هلال * فيه شمس وقد علته نجوم
وأصله من قول سيّدى عمر بن الفارض « 5 » :
لها البدر كأس وهي شمس يديرها * هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في : إعلام النبلاء 6 / 438 ، سلك الدرر 2 / 201 .
( 2 ) في الأصول ، والإعلام ، والسلك : « كلما بقيت فنائي » ، والمثبت من : س .
( 3 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 438 ، سلك الدرر 2 / 201 .
( 4 ) هو فضل اللّه بن شهاب الدين بن عبد الرحمن العمادي ، وتقدمت ترجمته في النفحة 2 / 116 ، والبيتان فيه 2 / 119 ضمن أبيات ، وهما في سلك الدرر 2 / 201
( 5 ) شرح ديوانه 2 / 139 ، خلاصة الأثر 3 / 274 ، سلك الدرر 2 / 201 ، نفحة الريحانة 2 / 119 .