27 السيد خضر العرضىّ « * »
مولى الفضل وسيّده ، ومن انحشر إليه حسن القول وجيّده .
فعجز عن شأوه من ناواه وقصّر ، وعمّيت عليه طرق الحيلة فلم يهتد ولم يتبصّر .
سكن في القلوب ولوعه ، من قبل أن تساكن القلب ضلوعه .
فكل قلب به كليم ، يتبع خضرا في الهوى بودّ سليم .
فما ترى له نظيرا ولا مثلا ، فإذا انتهجت في وصفه فانتهج طريقة مثلي .
فوصفه كلّه تلميح وتمليح ، والعقد في الجيد المليح مليح .
* * * وقد ذكرت من شعره النّضر ، ما التقى في روضه ماء الحياة والخضر .
فمنه قوله ، يمدح بعض قضاة حلب « 1 » :
بالصّدر حاوي القدر من قدره * قد جاوز العيّوق والنّسرا « 2 »
قد أشرقت أرجاء شهبائنا * وفاقت المدن به قدرا
فالعدل فيها ثغره باسم * عن كلّ إنصاف قد افترّا « 3 »
هامش
( * ) ترجمه المرادي في سلك الدرر 2 / 78 - 81 وذكر أن اسمه خالد بن محمد بن عمر العرضي الحلبي الحنفي ، وقال : إنه نشأ يتيما وقرأ على علماء عصره ، ومهر ، ونظم ، ونثر ، وتخرج في الأدب ، ثم قال :
ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه في سنة خمس عشرة ومائة وألف كان موجودا على التحقيق .
هذا وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له ، ولم ينتبه إلى إشارات المحبي في مقدمة الترجمة التي أكد بها أن اسمه خضرا ، ونقل الطباخ في إعلام النبلاء 6 / 422 - 427 ترجمة المرادي له ، وفعل فعله .
وانظر الحديث عن نسبة « العرضي » في حاشية النفحة 2 / 483 .
( 1 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 423 ، 424 ، سلك الدرر 2 / 78 ، 79 .
( 2 ) العيوق : نجم أحمر مضىء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمها . والنسر : كوكبان ، الواقع ، والطائر
( 3 ) في الإعلام ، والسلك : « باسم ثغره » .