دمع بتذكار أحباب له سفحا * وباح عن سرّه المكتوم ما افتضحا
ومعهد بالحمى صاف ترفّ له * سرائر في سويدا القلب قد سنحا
أثار لاعج حبّ كان منكتما * بين الضّلوع وشوق زنده قدحا « 1 »
حيث الشّبية والأيام مقبلة * وحيث دهري عن معوجّه صلحا
نشوان أختال من خمر الصّبا مرحا * لا أستفيق غبوقا لا ومصطبحا
* * * وقوله « 2 » :
وردنا مقامك نجلى الهموم * بشرب المدام وننفى الكرب
فلم نر فيه الجناب الرّفيع * وما فيه بغيتنا والأرب
فكاد الفؤاد جوى أن يذوب * لغيبة شهم العلا والنّسب
فلمّا قدمت أضاء المكان * وزاد السرور بنا والطّرب
فدرها سلافا وحثّ الكؤوس * فهذا الصّباح أراه اقترب
وهذا النسيم له مؤذن * وهذى البلابل تملى الخطب
فداو الكلوم ببنت الكروم * وأفرغ نضارك فوق الذّهب
* * * وقوله « 3 » :
حبّذا عيشنا ونحن بروض * بين هزل من الكلام وجدّ
وغناء من مطرب وأغان * وعبير يضوع من عطر ندّ
وهزار مغرّد وغدير * بين وردين من نبات وخدّ
هامش
( 1 ) في الإعلام والسلك . « لاعج صب » .
( 2 ) إعلام النبلاء 6 / 437 ، سلك الدرر 2 / 200 .
( 3 ) الأبيات في إعلام النبلاء 6 / 437 ، سلك الدرر 2 / 200 .