وأضأت حتى كدت في * نار الغواية تلتفح
حتى م تهنأ بالذي * تكفى وأنت به الملحّ
وإلى م تركن بالحيا * ة ومن وراها تجترح
أو ما ترى الدنيا ويج * معها الشّتيت المنكسح
واللّه ما افتخر العزي * ز بعزّها إلّا طرح
كلّا ولا مرح الجوا * د برحبها إلّا كسح
فاقنع بمجناها القلي * ل ولا تمار تفتضح
واجعل مئونتك التّقى * فهو الطريق المتّضح
وإذا الهموم تزاوجت * فالصبر أنتج ما لقح
لا تيأسن من أن تدا * ويك الأمور وتنشرح
فلربّما سرّ الحزي * ن وربّما غمّ الفرح
واللّه أكرم من يرجّى * في المهمّ المفتضح
فكل الأمور للطفه * والزم حماه المنفسح
واعمل بنصح مسدّد * من في تجارته ربح
ما ثمّ إلّا ما يري * د فاخلع مرادك واطرح
واترك وساوسك التي * شغلت فؤادك تسترح
* * * وقد امتدح المصنف ، رحمه اللّه ، هذا المترجم ، بقصيدة تنبئ عن علوّ مقامه المعظّم ، وهي قوله « 1 » :
يهيّجنى للوجد ذكر الحبائب * وللمدح أشواقى لوصف الكواكبى
هامش
( 1 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 452 ، 453 ، سلك الدرر 1 / 180 ، 181 .