أبلغ ما قيل في معناه قول أبى بكر الخالدىّ « 1 » :
مهدّد خانه التّفريق في أمله * أضناه سيّده ظلما بمرتحله
فرقّ حتى لو انّ الدهر قاد له * حينا لما أبصرته مقلتا أجله
وأغرب منه قول أبى الطيّب المتنبّى « 2 » :
ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه * من السّقم ما غيّرت من خطّ كاتب
وقوله « 3 » :
روح تردّد في مثل الخيال إذا * أطارت الرّيح عنه الثوب لم يبن
كفى بجسمي نحولا أنّنى رجل * لولا مخاطبتى إيّاك لم ترني
وألطف منه قول التّمّار الواسطىّ « 4 » :
قد كان لي فيما مضى خاتم * والآن لو شئت تمنطقت به « 5 »
وذبت حتى صرت لو زجّ بي * في مقلة النائم لم ينتبه
وقول كشاجم « 6 » :
هامش
( 1 ) هو محمد بن هاشم ، عرف هو وأخوه سعيد بالخالديين
وكان شاعرا أديبا ، تولى هو وأخوه خزانة سيف الدولة الحمداني ، وكانت وفاته نحو سنة ثمانين وثلاثمائة .
فوات الوفيات 2 / 536 ، 537 ، يتيمة الدهر 2 / 183 ، وسبق الحديث عنه مع أخيه في النفحة 2 / 27 ( حاشيته ) .
والبيتان في : تراجم بعض أعيان ومشق 141 ، سلك الدرر 1 / 178 ، نفحة الريحانة 1 / 29 .
( 2 ) ديوانه 209 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 141 ، وسلك الدرر 1 / 178 ، ومعاهد التنصيص 1 / 261 ، ونفحة الريحانة 1 / 30 .
( 3 ) ديوان أبى الطيب 1 ، 2 ، وسلك الدرر 1 / 178 .
( 4 ) سبق الحديث عن التمار هذا في حاشية النفحة 1 / 30 ، والبيتان فيها ، وفي معاهد التنصيص 1 / 260 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 142 ، وسلك الدرر 1 / 178 .
( 5 ) في تراجم بعض أعيان دمشق ، والمعاهد ، والنفحة : « واليوم لوشئت » .
( 6 ) هو محمود بن الحسين ، الشاعر الكاتب ، المعروف بكشاجم .
كان في أول أمره يعمل طباخا لسيف الدولة الحمداني ، ثم نبغ ومهر ، وتوفى سنة ستين وثلاثمائة .
انظر الأعلام 8 / 43 .
والبيتان في : ديوانه 106 ، تراجم بعض أعيان دمشق 52 ، سلك الدرر 1 / 179 ، نفحة الريحانة 2 / 120 .