وثمّة آراء بنجح حوافظ * تسدّد من أطراف سمر سوالب
تقلّم أظفار المكارم تارة * وتسمح طورا عن وجوه المطالب
من القوم يثنى نحو سدّة مجدهم * عنان القوافي والثّنا المتراكب
وإن كثروا أحصوا بفضل بيانهم * على فلك التّدوير زهر الكواكب « 1 »
كأنّى وقد أسجيته الحمد ريطة * ثنيت على عطفيه حلّة كاعب « 2 »
أحيّيه بالمدح الذي فاح نشره * وأودعه قلبا نزوع المآرب
ولي أمل أرجو به طول عمره * يجدّد ما أبلته أيدي الحقائب
فلا زال يبقى للأنام يفيدهم * علوما كحدّ الماضيات القواضب
* * * « 3 » وقد أرسل حضرة قطب العارفين ، مولانا الشيخ زين العابدين البكرىّ الصّدّيقى « 4 » ، رحمه اللّه تعالى ، إلى والد المترجم ، قصيدة على زنتها ، عظيمة الشّأن ، مشيّدة الأركان ، ممتدحا بها جنابه الشريف ، ومقامه السّامى المنيف ، نتشرّف بذكرها ، ونتحف الأسماع بدررها .
وهي :
سماء المعالي أشرقت بالكواكب * وإلّا لآل في عقود سخائب « 5 »
وإلّا شموس في ظلال سحائب * وإلّا بدور في ظلام غياهب
إذا نسبت منهنّ سود ذوائب * فما ألحقت إلّا بغير ذوائب
بروحى منهنّ التي أنا روحها * ومن لي بروح أفتديها بها وبي
كلفت أنا منها بربّ نجيبة * كما كلفت منّى بأروع ناجب
هامش
( 1 ) في الإعلام والسلك : « على ذلك التدوير »
( 2 ) الريطة : الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا .
( 3 ) من هنا إلى آخر الترجمة لم يرد في : س .
( 4 ) تقدمت ترجمته في النفحة 4 / 492 .
( 5 ) السخائب : جمع السخاب ، وهي قلادة من قرنفل ونحوه .