فمنه قوله مضمّنا « 1 » :
دار للمياء كنت أعهدها * يجمع شمل السرور معهدها
أقوت فلا ريمها وربربها * بها ولا غيدها وخرّدها « 2 »
لا تلحنى إذا وقفت أنشدها * بيت أخي الشّعر وهو سيّدها « 3 »
أهلا بدار سباك أغيدها * أبعد ما بان عنك خرّدها « 4 »
وكفّ عن عبرة أحدّرها * فيها وعن زفرة أصعّدها
هل هي إلّا بلوى أحقّقها * ونار وجد بالدمع أخمدها
ما لبنات الهديل تطربنى * ألحانها عندما تردّدها
حمائم كلّما هتفن ضحى * يشبّ من لوعتى توقّدها
أبكى وتبكى معي فنحن كذا * تسعدني تارة وأسعدها
يا من لنفس عن برئها عجزت * أساتها واستعاذ عوّدها
ومهجة قد قضت صبابتها * لها وقد خانها تجلّدها
ساروا بريّا الشباب ناعمة * يزين أعطافها تأوّدها
ما لغصون النّقا موشّحها * وما لسرب النّهى مقلّدها « 5 »
ساروا وفي حمولهم كبدي * تائهة ما أطيق أرشدها
هامش
( 1 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 449 ، 450 ، سلك الدرر 1 / 177 .
والبيت المضمن هو الرابع ، وقد أشار المرادي إلى أنه للمتبنى ، وهو مطلع قصيدة له قالها في صباه يمدح أبا الحسن محمد بن عبيد اللّه العلوي . انظر الديوان 2 .
( 2 ) الربرب : القطيع من بقر الوحش .
( 3 ) في الأصول والإعلام : « لا تلمني » ، والمثبت في سلك الدرر ، وفيه وفي الإعلام : « إن وقفت » .
( 4 ) في ضبط « أبعد » وجه آخر على الاستفهام . انظر الديوان ، وحاشيته .
( 5 ) في الأصول : « النقاموشحة » ، والتصويب من : الإعلام ، والسلك .
و « النهى » أصله بتشديد الياء ، وقد خففت للوزن ، وهو جمع « النهى » بالكسر والفتح وهو الغدير أو شبهه .