باللّه يا حادي ركائبها * قف لعلّى في الرّكب أنشدها « 1 »
في كلّ يوم دار أفارقها * وأهل دار بالرّغم أفقدها
ترمى النّوى بي وناقتي سعة * للبيد ينقضى المطىّ فدفدها
أرح بمثواك همّة تعبت * وعن بلا لا تزال تجهدها « 2 »
سينظر الناس بعدها ويرى * أطواق مدحي لمن أقلّدها « 3 »
قيل فأىّ الكرام تطلب أو * تقصد والحال أنت أحمدها
قلت منجّى العباد هاديها * إذا ما عدت ومرشدها « 4 »
* * * وقوله « 5 » :
باللّه إن لحظات فتّان الهوى * لحظت فكن للناس أكبر ناس
متهتّكا في هاتك بجماله * بل فاتك بقوامه الميّاس
وإذا جلست إلى المدام وشربها * فاجعل حديثك كلّه في الكاس
وتناول الأفراح من حاناتها * بالزّقّ أو بالدّنّ أو بالطّاس
واجعل نديمك فيه غير مقصّر * ابن الكرام لبنت كرم حاس
الخمر طيّبة وليس تمامها * إلّا بطيب خلائق الجلّاس « 6 »
هامش
( 1 ) في السلك : « يا حاديي » ، وفيه وفي الإعلام : « قفوا لعلى » .
( 2 ) في الأصول : « وغربلا لا تزال » ، وفي سلك الدرر : « وعزبلا لا تزال » ، والمثبت في الإعلام ولست أعتمده ، ولعل ما في الأصول : « وغريلا لا تزال » ، والغريل : مخاط كل ذي حافر ، فلعله كنى به عن الناقة ، والغريل أيضا : الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الأرض متشققا ، رطبا كان أو يابسا ، فكأنه يذكر المشقة التي تنالها ناقته .
( 3 ) استعمل « الناس » مع الفعل « يرى » استعمال المفرد ، وهو مأثور .
( 4 ) في ب ، والإعلام ، والسلك : « إذا ما عرت » ، والمثبت في : ص .
( 5 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 450 ، سلك الدرر 1 / 177 ، 178 .
وفي الإعلام أن البيتين الثاني والثالث لأبي نواس ، وسترد الإشارة إلى هذا بعد الأبيات ، ولم أجد البيتين في ديوانه المطبوع ، ولا في الفكاهة والائنناس ، وإنما وجدت فيه البيت السادس . انظر الديوان 295 .
وفي س إشارة إلى أن المترجم ضمن في هذه الأبيات بيت أبى نواس .
( 6 ) في الإعلام ، والسلك ، وديوان أبى نواس : « الراح طيبة » .