24 أحمد بن محمد الكواكبىّ « * »
سابق حلبة الإحسان ، والحجّة البالغة في فضل الإنسان .
بهمّة دونها فلك التّدوير ، وشهاب تأبى أن تنطبع في قالب التّصوير .
لا يبعد على قدره نيل السّها ، ولا تعزّ على شيمته في المعالي « 1 » سدرة المنتهى .
وثائقه في المجد ثابتة ، وأغصان محامده في رياض الشرف نابتة .
فهو أعظم من أن يفي قول بأوصافه ، وأكبر من أن يقاس طول بمعروفه وإنصافه .
وهو الآن مفتى تلك الديار ، وعند حماه تلقى عصا التّسيار .
فهو كالكعبة يزار ولا يزور ، وأمّ الفضائل بمثله مقلات نزور .
وتآليفه وتحريراته ، وفتاويه وتقريراته ؛ ملء النّواظر والمسامع ، ورونق المحافل والمجامع .
ولأقلامه صرير من سرور الصّواب ، بتحرير فتاوى شقّت « 2 » صدور الجواب .
* * * وله شعر تسمو به البراعة وتعلو ، وتنمو به فرائد اليراعة وتغلو .
هامش
( * ) أحمد بن محمد بن حسن الكواكى الحلبي الحنفي .
ولد بحلب ، سنة أربع وخمسين وألف ، ونشأبها وأخذ العلم عن علمائها ، وبرع وفاق ، وألف وأفاد ، ولازم شيخ الإسلام يحيى بن عمر المنقارى ، واشتغل بالتدريس في القسطنطينية ، وفي مدرسة الخسروية بحلب ، وتولى إفتاء حلب سنة ست وتسعين وألف ، كما اشتغل بالقضاء في القدس وأزنبق وطرابلس الشام وقد نفى المترجم إلى قبرس ، ثم عفى عنه فارتحل إلى الروم ، وبالقسطنطينية توفى سنة أربع وعشرين ومائة وألف ، ودفن خارج باب أدرنة .
إعلام النبلاء 6 / 447 - 454 ، نقلا عن المرادي ، سلك الدرر 1 / 175 - 181 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له ، كما نقل كثيرا من الشعر الذي ساقه له .
( 1 ) في الإعلام والسلك : « المعاني » .
( 2 ) في الأصول : « شفت » ، والمثبت في : الإعلام والسلك .