تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

24 أحمد بن محمد الكواكبىّ « * »

سابق حلبة الإحسان ، والحجّة البالغة في فضل الإنسان . بهمّة دونها فلك التّدوير ، وشهاب تأبى أن تنطبع في قالب التّصوير . لا يبعد على قدره نيل السّها ، ولا تعزّ على شيمته في المعالي « 1 » سدرة المنتهى . وثائقه في المجد ثابتة ، وأغصان محامده في رياض الشرف نابتة . فهو أعظم من أن يفي قول بأوصافه ، وأكبر من أن يقاس طول بمعروفه وإنصافه . وهو الآن مفتى تلك الديار ، وعند حماه تلقى عصا التّسيار . فهو كالكعبة يزار ولا يزور ، وأمّ الفضائل بمثله مقلات نزور . وتآليفه وتحريراته ، وفتاويه وتقريراته ؛ ملء النّواظر والمسامع ، ورونق المحافل والمجامع . ولأقلامه صرير من سرور الصّواب ، بتحرير فتاوى شقّت « 2 » صدور الجواب . * * * وله شعر تسمو به البراعة وتعلو ، وتنمو به فرائد اليراعة وتغلو .
هامش
( * ) أحمد بن محمد بن حسن الكواكى الحلبي الحنفي . ولد بحلب ، سنة أربع وخمسين وألف ، ونشأبها وأخذ العلم عن علمائها ، وبرع وفاق ، وألف وأفاد ، ولازم شيخ الإسلام يحيى بن عمر المنقارى ، واشتغل بالتدريس في القسطنطينية ، وفي مدرسة الخسروية بحلب ، وتولى إفتاء حلب سنة ست وتسعين وألف ، كما اشتغل بالقضاء في القدس وأزنبق وطرابلس الشام وقد نفى المترجم إلى قبرس ، ثم عفى عنه فارتحل إلى الروم ، وبالقسطنطينية توفى سنة أربع وعشرين ومائة وألف ، ودفن خارج باب أدرنة . إعلام النبلاء 6 / 447 - 454 ، نقلا عن المرادي ، سلك الدرر 1 / 175 - 181 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له ، كما نقل كثيرا من الشعر الذي ساقه له . ( 1 ) في الإعلام والسلك : « المعاني » . ( 2 ) في الأصول : « شفت » ، والمثبت في : الإعلام والسلك .