تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وقد بلغني أنه الآن هو المشار إليه « 1 » بالبنان ، الحائز قصب السّبق في ميدان البيان . أشرقت في سماء المجد مطالعه ، ولم تتهيّأ إلّا لتحصيل الكمال مطامعه . فاللّه يعيذه من عين كماله ، ويجعل أيّامه مطاياه إلى آماله . ولم يبلغني له شعر أنمّق به الكتاب وأوشّيه ، وإذا بلغني لم آل من أنّى أذهّبه به وأحشّيه « 2 » . أقول : قال بعض من ترجمه : قد جمعتنى الأقدار بطلعته ، وابتهجت عيونى برؤيته . وذلك في طيبة المنيفة ، على ساكنها تترى صلوات شريفة . فتناولت من بدائع أفكاره ، وتحائف غرر أشعاره . ما هو أعطر من الرّوض الأنيق ، وأنضر من تورّد خدّ الشّقيق . فمن ذلك قوله ، وقد أرسلها إلى سيّدى ومولاي الشيخ عبد الغنىّ النّابلسىّ ، حفظه اللّه ، حين كان في المدينة المنورة :
من مجيري من مرهفات العيون * الغنيّات عن مقال القيون من بديع الجمال أحور أحوى * فاتن فاتر مثير الشّجون « 3 » باسم عن عقود درّ نضيد * في حقاق من الشّفاه مصون ذي محيّا يزرى البدور سناء * وقوام يميس ميس الغصون وورود تزهو بروضة خدّ * لم يبح قطفها بغير المنون حين يفترّ عن بروق الثنايا * تمطر العين غيث دمع هتون
هامش
( 1 ) في النفحة بعد هذا زيادة : « ثمة » . ( 2 ) هذا آخر كلام المحبي . ( 3 ) في ب : « فاتر فاتن » ، والمثبت في : ص .