تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
سلافتها لأهل العصر تروى * وكاسات البديع بها تدار ولكن ما شذا نحوى شذاها * وفي إرسالها لكم الخيار « 1 » ودم واسلم بقاء الدهر فينا * وخادمك المسرّة واليسار ولا زالت نجومك في سعود * ومشرقة بطالعك الدّيار
* * * وقوله ، يمدح سيّد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، عمّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
لمن هذه الأنوار تعظم أن تخبو * لمن هذه الأسرار يمنحها الرّبّ لمن هذه الأملاك تهدى سلامها * لمن هذه الرّحمات عاكفة تصبو لحمزة عمّ المصطفى فخر هاشم * كريم السّجايا ذلك البطل النّدب « 2 » هو الليث ليث اللّه فالدين غابه * براثنه الإيمان مطعمه القرب له مشهد بيت القصيدة شاهد * على أنّ أهل البيت فخرهم حسب كريم ولا منّ حليم ولا ريا * عظيم ولا كبر عليهم ولا كسب جواد يذلّ المال في جنب عزّه * وتخجل من ذكرى مروءته السّحب له راحة فيها لراجيه راحة * وكفّ به قد كفّ عن جاره الخطب تخذت المنى نوقا إلى سوح ماجد * ومن حادثات الدهر في ساقتى ركب « 3 » فآبت كما شاءت عواطف برّه * تغازلنى الأفلاك والسّبعة الشهب وإن الذي أمسى وحمزة قصده * تعذّر في نيل المطالب أن يكبو فيا ابن ولاة البيت دونك مدحة * تترجم ما يملى لأوزانها القلب « 4 » تفضّل وقابلها بجبرك كسرها * وبادر فلا يتلو بوادرك العتب
هامش
( 1 ) شذا شذاها : أي انتشر طيبها . ( 2 ) الندب : السريع الخفيف في الحوائج . ( 3 ) الساقة : الموكب ، أو مؤخر الجيش . ( 4 ) في ب : « دونك رحمة » ، والمثبت في : ص .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 310 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو