سلافتها لأهل العصر تروى * وكاسات البديع بها تدار
ولكن ما شذا نحوى شذاها * وفي إرسالها لكم الخيار « 1 »
ودم واسلم بقاء الدهر فينا * وخادمك المسرّة واليسار
ولا زالت نجومك في سعود * ومشرقة بطالعك الدّيار
* * * وقوله ، يمدح سيّد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، عمّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم :
لمن هذه الأنوار تعظم أن تخبو * لمن هذه الأسرار يمنحها الرّبّ
لمن هذه الأملاك تهدى سلامها * لمن هذه الرّحمات عاكفة تصبو
لحمزة عمّ المصطفى فخر هاشم * كريم السّجايا ذلك البطل النّدب « 2 »
هو الليث ليث اللّه فالدين غابه * براثنه الإيمان مطعمه القرب
له مشهد بيت القصيدة شاهد * على أنّ أهل البيت فخرهم حسب
كريم ولا منّ حليم ولا ريا * عظيم ولا كبر عليهم ولا كسب
جواد يذلّ المال في جنب عزّه * وتخجل من ذكرى مروءته السّحب
له راحة فيها لراجيه راحة * وكفّ به قد كفّ عن جاره الخطب
تخذت المنى نوقا إلى سوح ماجد * ومن حادثات الدهر في ساقتى ركب « 3 »
فآبت كما شاءت عواطف برّه * تغازلنى الأفلاك والسّبعة الشهب
وإن الذي أمسى وحمزة قصده * تعذّر في نيل المطالب أن يكبو
فيا ابن ولاة البيت دونك مدحة * تترجم ما يملى لأوزانها القلب « 4 »
تفضّل وقابلها بجبرك كسرها * وبادر فلا يتلو بوادرك العتب
هامش
( 1 ) شذا شذاها : أي انتشر طيبها .
( 2 ) الندب : السريع الخفيف في الحوائج .
( 3 ) الساقة : الموكب ، أو مؤخر الجيش .
( 4 ) في ب : « دونك رحمة » ، والمثبت في : ص .