ما دموعي إلّا فؤاد مذاب * صاعد والهوى كدمعى أساله
فترفّق بقلب صبّك فالشّو * ق براه وغيّر السّقم حاله « 1 »
لست أنساه إذ أشار لنحوى * بقوام عند الوداع أماله
وكمين الغرام ثار وصبري * حار بل راح مذ رأى ترحاله « 2 »
أتمّنى طعم الرقاد عساها * مقلتى في المنام تلقى خياله
آه بل ألف آهة لغرام * بفؤادي نيرانه شعّاله
كيف أنسى أيام أنسى بناد * حطّ ركب السرور فيه رحاله « 3 »
مع بدر يميس عجبا ويرنو * بقوام وأعين قتّاله
تارة ألثم الخدود وطورا * ألثم الثّغر راشفا سلساله « 4 »
وزماني طوع القياد وواف * بمنى النفس ضامن إقباله
إن نكن في الصباح خالين من وص * ل فنمسى مستقبلين وصاله
فسقت عهدنا البهيج عهود * بملثّ كدمعتى الهطّاله « 5 »
ماشدت سحرة بلابل روض * وأهاجت من مدنف بلباله « 6 »
* * * وله ، حفظه اللّه تعالى ، من قصيدة يتخلّص فيها لمدح الجناب الأكرم ، والرسول الجليل المعظّم ، محمد صلى اللّه عليه وسلّم ( « 7 » يقول فيها « 7 » ) :
نبىّ حبيب اللّه فينا مشفّع * له الرّتبة العلياء والنّسبة الغرّا
هامش
( 1 ) لم يرد هذا البيت في سلك الدرر .
( 2 ) في الأصول : « وكمين الغرام صار » ، والصواب في سلك الدرر
( 3 ) في سلك الدرر : « أيام وصل بناد » .
( 4 ) هذا البيت والبيتان التاليان له لم يردوا في سلك الدرر .
( 5 ) الملث من المطر : المتتابع الغزير
( 6 ) في ص : « ما شدى سحرة » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
والبلبال : شجن النفس
( 7 ) في ص : « بقوله منها » ، والمثبت في : ب .
والأبيات في سلك الدرر 4 / 22 ، 23 .