تسلمت على هام السّماك بمجدها * فتاهت على الجوزاء وارتفعت قدرا « 1 »
أروم امتداحيه بكفء فأزدرى * له من بنات الفكر مجلوّة بكرا
لعمري لا أرضى الدّرارى ولو دنت * لأنظمها في مدحه فذر الدّرّا « 2 »
وما مدح المدّاح تحصر فضله * وقطر الغوادى من يطيق له حصرا « 3 »
ولو أنّ ألفا ينظمون مديحه * لما بلغوا من بعض أفضاله العشرا « 4 »
وناهيك من قد جاءنا في مديحه * من اللّه آيات مدى دهرنا تقرا
منها :
وصلّى إلهي مع سلام على الذي * أنال الورى فخرا يفوق على الشّعرى
مدى الدهر ما غنّى على الدّوح ساجع * وما أسبل المشتاق من دمعه قطرا
* * * وقد امتدحه جناب قاضى القضاة بدمشق الشام ، المولى المحترم مصطفى أفندي الشهير بمدحى ، بقصيدة سنيّة ، مطلعها قوله :
كأنّ دمشق الشام وجه حبيبة * تهلّل نورا مثل شمس الظّهائر
* * * فأجابه ، حفظه اللّه تعالى عنها ، بهذه القصيدة من الوزن والقافية :
ألفظك أم درّ بأسلاك ماهر * أم الرّوض قد وشّاه حسن الأزاهر
أم الزّهر لاحت في سماء مطالع * أم الزّهر باد للعيون النّواظر
أم اللّؤلؤ الرّطب النّضيد منظّم * قلائد جيد ناضر الحسن باهر
أم السّحر وافى من نظامك معجزا * بعزم به حلّيت عزم الكواسر
هامش
( 1 ) السماك : أحد نجمين نيرين ، يقال لأحدهما الأعزل ، وللآخر الرامح .
( 2 ) في سلك الدرر : « لعمري ولا . . . ولو ونت » .
( 3 ) في سلك الدرر : « من يطيق لها حصرا » .
( 4 ) في سلك الدرر : « من قدر أفضاله » .