وقد تطفّل الفقير ، على مدح ذلك الجناب الخطير .
بهذه الأبيات ، المخصوصة بالإثبات ، وهي :
سلام اللّه ما طلع النّهار * وهبّت شمأل وشدا هزار « 1 »
وما حيّى الحيا وادى دمشق * وصافح كفّ ربوتها البهار « 2 »
على المولى الذي ساد الموالى * وساد بفضل سؤدده الكبار
على فرد الأنام ولا تحاش * على شيخ العلوم ولا اعتذار
تتيه به دمشق وما حواها * على الخضراء والشّهبا تغار
يفيد الطّالبين ندى وعلما * وحضرته لأهل العلم دار
كأنهم نجوم وهو شمس * ومجلسهم به فلك مدار
وما برحوا لديه وفود فضل * لذاك إليه في العليا يشار
فيا من رام فضلا لا يضاهى * محمد الأمين له الفخار
بدايته نهاية حاسديه * وساحل بحره لهم قرار
هو البحر الذي يلقى اللّآلى * وسفّار العلوم لها تجار « 3 »
فيا فرد الزمان نصبت فينا * لواء الفضل وارتفع المنار
فإنّك من ذوى شرف رفيع * عماداه السّكينة والوقار
لك التّاريخ طومار المعالي * وفضّاح محقّقه المشار « 4 »
نسخت به رقاع مناظريه * وليس على حواشيه غبار « 5 »
به الحكم التي جمعت فصحّت * وقابلها قبول واعتبار
ونفحة حانة الآداب دارت * على أهل النّهى منها عقار
هامش
( 1 ) الهزار : طائر غريد .
( 2 ) البهار : نبت طيب الرائحة .
( 3 ) السفار : جمع السافر ، وهو المسافر .
( 4 ) الطومار : الصحيفة .
( 5 ) في ب : « رقاع معاصريه » ، والمثبت في : ص .