فمنهم :
22 عبد الرحمن بن محمد بن عابدى
فارس طلق ، ومختار خلق وخلق .
عارف بما يبريه ويرميه ، وسيفه يحفظ مجده وقلمه يحميه .
فأدبه اشتمل على وقاية اللّه درعا مفاضة ، والتحف عزّة النفس أثوابا فضفاضة .
وهو في هذا الشأن وافر البضاعة ، مصون الأوقات في التحصيل عن الإضاعة .
فهو تامّ في آلته ، كامل في حالته .
مع شدّة فهم ، أسرع من نفوذ السّهم .
إلى رقّة طباع ، متحلّية بلطف وانطباع .
وقد وردت علىّ منه رسالة ، عرّفتنى بأنه تبجّح بين براعة وبسالة .
وهي كما تراها ، فتقول : ما أحقّها بالتّنويه وأحراها .
وهي :
تحيات عنبريّة الشّميم ، وتسليمات سحريّة النّسيم ، وثناء أعطر من رحيق مزاجه تسنيم « 1 » ، وأنضر من محيّا الوجه الوسيم ، وأضوع من روض سقاه مضاعف الغيث العميم .
إلى الذّات التي أصبحت إنسان العين ، وعين الإنسان ، والحضرة التي يقصر عن استيفاء صفاتها البيان والتّبيان .
هامش
( 1 ) التسنيم : هو أرفع شراب أهل الجنة . غريب القرآن لابن عزيز 75 .