تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ما حلا مدحي لطه المصطفى * وثنى أعطاف أهل اللّسن وجلا الأسماع منه طرفا * درّها المكنون غالى الثّمن
* * * ومن ذلك قول جامع الفضائل بالاتّفاق ، عبد الرحمن بن عبد الرزّاق « 1 » :
كم جنينا زهر أنس وصفا * في روابى الشام ذات الأعين واجتلينا من أويقات الوفا * شمس أفراح لدى عيش هنى يا لواديها المفدّى بالعيون * في ربا ربوتها الرّحب الوسيم حيثما يمّمت نهر وعيون * ونسيم لطفه يحيى الرّميم طالما حيّيت واديه المصون * والرّبا يثنيه أنفاس النسيم وهزار الدّوح فيه هتفا * بلحون قد أثارت شجنى وبمرآه البهى قد شغفا * كلّ طرف يا له مرأى سنى لست أنساه أويقات السّحر * والصّبا يعطف أعطاف المياه وغصون البان تندى بالزّهر * وجنى الورد يندّى من حياه حبّذا تجلو بمرآه النّظر * وترى الأطيار تشدو في رباه كل طرف كم تراه وقفا * عنده زهر التّهانى يجتنى وبه ما زال طرفي كلفا * جاده دمعي غزير المزن بأبى والرّوح عالي الشّرف * دير مرّان البهىّ الآنس « 2 » لم تزل أكناف ذاك الطّرف * بالبها تزهو على الأندلس كم به النّدمان بالأنس الوفي * مزجوا الصّهبا بماء اللّعس
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ، صفحة 206 . ( 2 ) ذكر المحبي في النفحة 2 / 96 دير مران فقال إنه معروف بدمشق بالقرب من الربوة . وانظر حاشية هذه الصفحة .