وإلى كم نحن بالحسن المهاب * كالأسارى في يد الظّبى الرّبيب « 1 »
لو رآه صلد هجر لهفا * نحوه من نور وجه حسن
ذاب فيه القلب ثمّ لهفا * ليته بالوصل لو يرحمني
يلعب السالف في وجنته * أسود في روض ورد أحمر
ويغار الظّبى من لفتته * أسمر صال بقدّ أسمر
كلّ شمس في ضيا وجنته * يختفى مع كلّ بدر مقمر
قدّه الهمزة صارت ألفا * وهو من خمر صباه ينثني
قلبه للهجر فينا ألفا * كيف يقسو وهو رطب الألسن
جلّ منشيه من النّور الذي * نشأت منه جميع الكائنات
وهو نور المصطفى الطّلق الشّذى * قد هدانا من ضلال الظّلمات
وبه في كلّ حين نقتدى * قام بالآيات فينا البيّنات « 2 »
نفسه في اللّه بيعت سلفا * نصرها كان له كالثّمن
يارعى اللّه زمانا سلفا * كان فيه هاديا للسّنن
أحمد المختار طه ذو الكمال * صاحب المعراج للسّبع الطّباق
من له الإسراء في جنح اللّيال * وترقّى راكبا فوق البراق
نابع من يده الماء الزّلال * وبه للصّحب أروى والرّفاق
وهو عن كلّ كمال كشفا * نور حقّ ظاهر مكتمن
ومن الدّاء لعافى كشفا * قل دواء هو للمفتتن « 3 »
هامش
( 1 ) كان حق القافية هنا أن تكون لامية كالبيتين السابقين .
( 2 ) في ب : « في كل حين نغتذى » ، والمثبت في : ص .
( 3 ) « لعافى » كذا في الأصول .