تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والبساتين أولو الأزهار * نفحها المسكىّ فيها بادي روضها أزهر وجها وقفا * كادت الأرض به لم تبن كلّ من مرّ عليها وقفا * يتمنّاه كحبّ الوطن والحواكير التي قد نفحت * في زهور الياسمين البهج « 1 » ورياض الزّهر فيها فتّحت * أعين الورد بطيب الأرج وزناد البسط فينا قدحت * للّذى يقرع باب الفرج وعلا الخير عليه وطفا * وهو غرقان ببحر المنن ولحاظ الغيد تزهو وطفا * حيّرت أعين حورا عدن « 2 » يا نسيما فائحا بالنّيرب * بين هاتيك الرّوابى والرّياض عهدنا الماضي بوصل الرّبرب * ما لنا عنه وإن فات اعتياض « 3 » شرّقى يا صبوتى أو غرّبى * نحن مرضى أعين الغيد المراض طالما قلبي عليها وجفا * خافقا من خفق قرط مثمن ذبت وا ويلاه هجرا وجفا * ليت لو فكّ أسير الشّجن وبقاسون وسفح الجبل * وسواقى الماء من نهر يزيد كم ضريح لنبىّ وولى * صار منه النّور يبدو ويزيد والفتى يدرك كلّ الأمل * دائما في ظلّه ذاك المديد
هامش
( 1 ) الحواكير : هي كالحدائق في سفح قاسيون . نزهة الأنام 102 . ( 2 ) وطف جمع وطفاء ، وهي كثيرة شعر الحاجبين والعينين . ( 3 ) الربرب : القطيع من بقر الوحش .