خاتم الرّسل وكلّ الأنبيا * من أتى بالحقّ والذّكر الحكيم
وإمام النّجبا والأوليا * قد هدانا للصّراط المستقيم
حوضه تشرب منه الأتقيا * وبه يلقون جنّات النعيم
وصلاة عرفها ما خلفا * عنه طيب في نواحي الدّمن
وسلام عمّ منه خلفا * صالحا هام بهم عبد الغنى
لم يزل هذا عليه دائما * أبدا كلّ مساء وصباح
مع أصحاب كرام قائما * أهل جود وكمال وسماح
ماشجا الطير فؤادا هائما * بالتّغنّى وثنى الغصن رياح
وعن الأغيار سمعي عزفا * إذ غدا شادى الحمى يطربنى
وعلى العيدان فينا عزفا * طائر السّنّ كثير الحنن
قلت هذا وأنا المعترف * بقصور الباع عن أوج النّجوم
ومن البحر أنا المغترف * بحر فيض الغيب في ظلّ الكروم
وذنوبا إنّنى مقترف * وليالي العفو أرجوها تدوم
فعسى يدرك قدرى شرفا * وارتقاء فيه نحو الظّنن
وأحاذى باتّضاعى شرفا * عاليا فوق ذرا المجد بنى
* * * ومن ذلك قول المولى الحسيب النّسيب ، السيد عبد الكريم « 1 » النقيب بدمشق الشام المحميّة :
يا زمانا بالتّهانى سلفا * في ربا جلّق ذات الحسن
لا أرى بعدك يوما خلفا * لا عدت ذكراك رطب الألسن
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في النفحة 2 / 67 .