تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كم حبيت الحظّ في ربوتها * إذ غدت ذات قرار ومعين ولبانات بها بلّغتها * حيث من أهواه في طوع اليمين يا لها من ربوة نضرتها * صيقل الأبصار والقلب الحزين لا عدمناها لقصف مألفا * ولجمع الشّمل أزهى موطن وسقتها المزن منها ماصفا * وشؤون الدّمع ماء الأعين يا رعاك اللّه عهد النّيربين * وأرانا منك عودا أحمدا يا لشجوائهما من جنّتين * فيهما الأنهار تجرى سرمدا حقّ أن يزدريا بالرّقمتين * إذ غدا طيرهما معربدا « 1 » كيف لا يأويهما من كلفا * والهوى قد خصّه بالمحن وعلى ظلّهما منعكفا * كيف لا يلفى خدين الحزن وحمى الخضراء ذات الشّرف * عن عفاء وسقاها الوابل « 2 » قد غدت مرتع كلّ مترف * سحر عينيه عنته بابل لا أرى عن فيئها منصرفى * ونضار الماء فيها سائل إن تكن يا صاح حقّا منصفا * بالرّقى حقّ لها أن تعتنى إذ غدت لا غرو روضا أنفا * قد حباها بعظيم المنن ورعى الغوطة من منتزه * فاق في الحسن سواه وسما « 3 »
هامش
( 1 ) الرقمتان : قريتان بين البصرة والنباج ، بعد ماوية تلقاء البصرة ، وبعد حفر أبى موسى تلقاء النباج ، وهما على شفير الوادي . معجم البلدان 2 / 801 . « ومعربدا » كذا بالأصول . ( 2 ) في ص : « وهما الخضراء . . عن عفار » ، والمثبت في : ب . ( 3 ) الغوطة : هي الكورة التي منها دمشق ، تحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها ، ومياهها خارجة من تلك الجبال ؛ وهي كما يقول ياقوت : أنزه بلاد اللّه وأحسنها منظرا . معجم البلدان 3 / 825 . و « منتزه » هكذا على الاستعمال المحدث لكلمة « متنزه » .