في ذرا أفيائها كم نزه * تجتلى والنّجم يحكى الأنجما « 1 »
المزايا قد حوت من أوجه * فهي للآمال تلفى مغنما
كم حللنا من حماهم غرفا * ونعمنا صاح بالعيش الهنى
واتّخذنا دوحها منعكفا * وشهدنا ماء فيض الأعين
وبسوح السّفح كم من ليلة * بالهنا أحييتها حتى الصّباح
حيث حظّى في الهوى ذو دولة * والصّبا يمرحنى نحو الصّباح
لا خلت أنحاؤه من رحمة * نتوخّاها صباحا ورواح
مذ تقضّت إثرها القلب هفا * فأنا نضو لفرط الشّجن « 2 »
وإذا ما الصّبّ أضحى لهفا * كيف يلقى راحة في البدن
سلفت لي والأماني أمم * حيث من أهواه لي كان سمير « 3 »
أسعدت حظّى بذاك القسم * برهة كانت كسرّ في الضّمير
إذ تريني اللّطف منه الشّيم * ويوافينى بوجه مستنير
كلّما حرّكت منه طرفا * يجتنى سمعي ثمار اللّسن
وإذا ما استمته الوصل وفا * ينجز الوعد وفيه لا ينى
لسميرى كيف لا أرعى الذّمام * وله طارف وجد والتّليد
فعليه وعلى الحظّ السلام * إذ به حظّى لقد كان سعيد
ليت ذاك الحظّ لو عاد ودام * وتمنّى عوده جهد العميد « 4 »
كم أقضّى بالتّمنّى زلفا * وأعانى في الدّياجى محنى
هامش
( 1 ) النجم : ما نجم من الأرض ، أي النبت .
( 2 ) النضو : الهزيل المعي .
( 3 ) أمم : قريبة .
( 4 ) العميد : من هده العشق .