وللأديب محمد بن السّمّان عروض ذلك من الوزن والقافية ، وهي :
من قدّه والنّاظر الأحور * قتلت بالأبيض والأسمر
ظبي بداجى شعره ما بدا * إلّا وغاب البدر والمشترى
من عند رضوان غدا نافرا * وريقه العذب من الكوثر
ذو وجنة حمراء بل جنّة * قد زخرفت بالسّندس الأخضر
وقامة تزرى بغصن النّقا * ولفتة تسبى طلا الجؤذر
وخدّه من فرط ماء الحيا * يروى حديث الجامع الأزهر
واللّحظ والرّيق لقد أنشدا * ما أحسن اللّوز على السّكّر
* * * وقد نسجا على منوال أبيات المصنّف ، رحمه اللّه تعالى ، التي هي أرقّ من الشّمول ، وألطف من الشّمال .
وهي :
أما اكتفى عن ذلك الخنجر * بفعل ماضي طرفه الأحور
غصن متى ألوى عنان الرّضا * ينفر عنّا نفرة الجؤذر
إذا بدا يخطر في أبيض * حدّث عن الأبيض والأسمر
يضمّنا من وصله مجلس * مفرّح المنظر والمخبر
فاشرب من الأحمر في كفّه * كأسا على شاربه الأخضر
وخلّنى أحظى ولو خلسة * بنهلة من ريقه السّكّرى
فإنّما ريقته كوثر * أغنت بصهباها عن الكوثر
* * * وللمترجم من معشّراته الفائقة ، قوله :
انجلت بالصّفات والأسماء * ذات حسن سمت على أسماء