لقد زارني من بعد حول مودّعا * وطوق الدّجى قد صار في قبضة الفجر « 1 »
فأخجلته بالعتب حتى رأيته * يزيح الثّريّا بالهلال عن البدر
وقوله « 2 » :
لو لم يكن راعها فكر تصوّرها * من واله أو رأتها مقلة الأمل « 3 »
ما قابلت نصف بدر بابن ليلته * وألقت الزّهر فوق الشمس من خجل « 4 »
* * * وللمترجم أيضا :
بخدّه والمبسم السّكّرى * ماء الحيا والورد والكوثر
ظبي رخيم الدّلّ حلو اللّمى * يهزأ بالبدر وبالجؤذر « 5 »
نكهته والجيد مع خاله * كالمسك والكافور والعنبر
وورده الأحمر في خدّه * سبّجه بالعارض الأخضر « 6 »
وحسنه الزّاهر في وجهه * كالرّوض يرويه عن الأزهر « 7 »
لكن لسلب الرّوح من حبّه * جرّد ماضي طرفه الأحور
وقام يروى الحسن عن يوسف * وثغره يروى عن الجوهر « 8 »
* * *
هامش
( 1 ) صدر البيت في الديوان :* أتى زائري من بعد حول مودّعا *وفي سلك الدرر : « من بعد عام . . . راحة الفجر » .
( 2 ) ديوان منجك 131 ، وسلك الدرر 1 / 61 ، ونفحة الريحانة 1 / 153 .
( 3 ) في السلك والنفحة : « من واله وثنتها مقلة الأمل » .
( 4 ) ابن الليلة : البدر .
( 5 ) الجؤذر : ولد البقرة الوحشية .
( 6 ) سبجه : سوده .
( 7 ) يشير إلى أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري ، صاحب « التهذيب » ، المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة .
( 8 ) يشير إلى أبى نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ، صاحب « الصحاح » ، المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة .