وقوله يمدح جامعه الفقير محمد المحمودىّ ، وقد أهداها له من نفثاته ، وهي « 1 » :
خدّ يورّده لهيبه * فتكاد أعيننا تذيبه
أندى من الورد الذي * حيّاه ريّانا نصيبه
وبثغره ماء الحيا * ة يروق كالصّهبا صبيبه « 2 »
وسقاه ماء شبيبة * راح الجمال بها يشوبه
ميّال أعطاف الصّبا * تيها يرنّحه وثوبه
ذو قامة هيفاء مث * ل الغصن يحمله كثيبه
أبدا يميل مع النّسي * م يظلّ يعطفه هبوبه
وبوجهه آيات حس * ن فيه زيّنها قطوبه
أبدى قسىّ حواجب * بالرّوح يفديها سليبه
من مقلتيه أراش في * قلبي السهام به يصيبه
فرمى ندوب سهامه * في اللّبّ قد أصمت ندوبه
ظبي بملتفتيه رو * ض الحسن يسبينا عجيبه
متمنّع عن ناظرى * ما زال يحميه رقيبه « 3 »
كالبدر يعبث بالمشي * ر وداده بعدا قريبه
برقت بوارق وعده * والبرق يطمعنا خلوبه
وإذا بدا يزورّ مث * ل الرّئم نفّره مريبه
ولصدّه أهدى الضّنى * متحيّرا فيه طبيبه
منح السّهاد لمقلتى * مذ طال عن نظري مغيبه
هامش
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 4 / 169 ، 170 ، عدا الأبيات : 12 ، 14 ، 16 ، 26 - 28 ، 36 .
( 2 ) في سلك الدرر : « يرق كالصهبا » .
( 3 ) في ص ، وسلك الدرر : « ما زال يحجبه » ، والمثبت في : ب .