تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مذ عاملوه في مقامات الوفا * هبّ لهم عرف الرّضا هبوبا إن البحار . . الذي بفضله * انقلب الجدب أخضرا خصيبا « 1 » يا ليته يلمحنى برأفة * فألحق المقصود والمطلوبا من لي سما أعلى مقامات الوفا * مهذّب من صغره تهذيبا من أرفع والده أعلى وفا السّ * ادات لا زورا ولا تكذيبا نعم ولى بسيّدى محمد * ودّ من الصّدق غدا موهوبا يا سيّدى جسمي دعاك رقية * من كلّ سوء مانعا مجيبا وحبّ مثلي أن يكون داعيا * بالغيب واللّه يعلم الغيوبا إنّى اتّخذت سيدي عن الورى * خلّا كريما صادقا صحيبا باللّه لا تاركه في محنة * ولا سمعت غيره لبيبا فهل أقام الرّدّ مثلي شارعا * نهج الألى وقرا المكتوبا كالمسك وافاك دعاء مخلص * ريّان من ماء الوفا رطيبا إن لم يراك لا يسرّ قلبه * ويكره الخيال أن ينوبا « 2 » ما للفتى قد لعب الدهر به * وصرفه صيّره متعوبا من الزّمان علّقته محن * قد شعّبت بقلبه شعوبا إلّاك يستظلّ في جنابه * والناس قد أفنيتهم تجريبا واحتفظ التّبليغ لا ترض به * إذاعة وانتظر الأديبا واستجلها من البديع غادة * لا ترتضى غير الهنا مركوبا تستأنف الشمس إن تكن رديفها * والبدر عجبا إن يكن جنيبا « 3 »
هامش
( 1 ) في ص : « إن التجار » ، والمثبت في ب ، ومكان النقط بياض ، وهو مشترك في النسختين . ( 2 ) كذا « إن لم يراك » لسلامة الوزن . ( 3 ) « إن تكن » كذا بالأصول في الموضعين وحقها « أن تكون » ، وهذه القصيدة مضطربة كما ترى ، وقد سقط من س ، ومن سلك الدرر ، كثير من أبياتها المضطربة ، كما بينته في أولها .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 238 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو