وافتك مثل الرّوض يه * دى عرفه نفحا جنوبه « 1 »
ومديحك السّامى غدا * فرضا على مثلي وجوبه
والمهر منك جوابها * وكفاه فخرا من يجيبه
تفحتك منّى بالثّنا * ء وطاب عنبره وطيبه
* * * وقوله ، وقد كتبه للفاضل الماهر ، والأديب الشاعر ، محمد بن مراد بن محمد السقامينىّ « 2 » ، أمين فتوى السادة الحنفيّة ، بدمشق المحميّة ، مادحا له بهذه الأبيات ، الحريّة بالإثبات .
وهي « 3 » :
لك في المعالي رتبة من دونها * زهر النجوم وتلك فوق هلالها
فلذاك أنت أمين أسرار الهدى * واللّه قد أولاك حسن خلالها
وجواهر النّعمان عزّت غيرة * إلّا عليك لمن بغى لمنالها « 4 »
فاهنأ بها لا زلت ترشد قاصدا * يبغى الهداية للتّقى بسؤالها
يا من له قلم إذا وشّى به * صفحات طرس أشرقت بجمالها
ولذلك الفضلاء عجبا أنشدت * بعلاك بيتا من بديع مقالها
إن الكتابة للفتاوى لم تجد * أحدا سواك يحلّ من إشكالها
وسمتك من بين الورى بمرادها * حتى ارتضاك اللّه عن أمثالها « 5 »
لا زلت محروس الفؤاد مؤيّدا * بعوارف قد حزتها بكمالها
* * *
هامش
( 1 ) في سلك الدرر : « عرفها نفحا » .
( 2 ) تقدمت ترجمته برقم 9 ، صفحة 101 ، وهو هناك : « محمد مراد بن محمد »
( 3 ) الأبيات في سلك الدرر 4 / 170 .
( 4 ) في ص : « لمن يفي لمنالها » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 5 ) في سلك الدرر : « من أمثالها » .