تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فاعتدل الغصن وصار فوقه الشّ * حرور من وجد به خطيبا فقام يدعو والحمام هتّف * قد أتقنت ألحانها ضروبا فقم إلى تلك الرياض مسرعا * مبتكرا ونادم المحبوبا يا بأبى ومن يقول بأبى * ذاك الغزال الشّادن الرّعبوبا « 1 » في وجهه للناظرين جنّة * للحسن كانت منظرا عجيبا منمنم يزهو على عشّاقه * مخضّبا بنانه تخضيبا ما صادفت قلبي سهام لحظه * إلّا أتت غزّالة تصيبا « 2 » فليته صيّر لي من وصله * وقربه يا صاحبي نصيبا جرّبت من بعاده نار الغضا * عذّبنى بحرّها تعذيبا « 3 » لولا الهوى ما شاق عيني مألف * وبالحمى كم ودّعت حبيبا هوى حقيقىّ له مودّة * قد ولّدت نجل الوفا نجيبا ليس المجاز خلف العادات * والحقّ منهم قد غدا قريبا « 4 » أهل السّماح في الدّنا قد زهدوا * وقدّسوا بالواحد القلوبا وبالرّضا قد مزجت طباعهم * فلا ترى في وجههم قطوبا وأخلصوا للّه قلبا قد صفا * من كدر واستأنفوا العيوبا « 5 » فما دعوا للغيث يوما وبكوا * إلّا أجاب قبل أن نجيبا راحوا براح الحال في وجودهم * لمّا اختلوا وروّقوا المشروبا
هامش
( 1 ) جارية رعبوب : حسناء رطبة حلوة . ( 2 ) في ص : « غزالة نقيبا » ، والمثبت في ب ، وفي سلك الدرر : « غزالة تصيبا » . ( 3 ) في ب : « خربت من بعاده » ، وفي ص : « جريت من بعاده » ، والمثبت في سلك الدرر . ( 4 ) ورد صدر هذا البيت ناقصا هكذا في الأصول ، وفي ص : « الغادات » مكان « العادات » في : ب . ( 5 ) في سلك الدرر : « واستأنفوا الغيوبا » ، ولعله هنا استعمل « استأنف » استعمال « أنف من الشئ » أي كرهه وترفع عنه .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 237 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو