مهلا فأين العدل منك لمغرم * كلف بحبّك بل بقولك واثق
ماراح يضمر عنك إلّا موثقا * أكذبته وتقول إني صادق
قول الأعاريب الكرام وتنشنى * نحوى بعين أخي المودّة وامق « 1 »
هيهات ما للغانيات مودّة * ما كلّ قول للفعال مطابق
لم تثننى تلك الأقاويل التي * صدرت وكم قد قال فيك منافق
وإذا الخليط غداة عهدك أزمعوا * سيرا وأجدح للرّحيل أيانق « 2 »
وجّهت دمعي إثر بينهم دما * غدت اللّوائم باللّحاظ ترامق
أثنوا الأعنّة عن منازل وجرة * صدّا وأقفرت العذيب وبارق « 3 »
شيم الليالي الغدر من عهد الألى * قدما وما للدهر وعد صادق « 4 »
فليهن من قد بات في دعة اللّقا * يلقى أحبّته ونحن نفارق
* * * وقوله « 5 » :
لا تلم من غدا بحبّ سليما * ن أسيرا ودمعه في انطلاق
لي قالت جنود حسن محيّا * ه وأيضا لسائر العشّاق
قد تبدّى بطلعة تفضح الشّم * س بهاء في ساعة الإشراق
هامش
( 1 ) في هذا البيت إقواء كما ترى .
( 2 ) الخليط : الجماعة المشاركون ، أمرهم واحد . وأجدح الإبل ، وسمها بالمجدح ، وهي سمة للإبل بأفخاذها .
( 3 ) وجرة : بين مكة والبصرة ، وبينها وبين البصرة نحو أربعين ميلا ، ليس فيها منزل ، فهي مرب للوحش . معجم البلدان 4 / 905 .
والعذيب : ماء بين القادسية والمغيثة . معجم البلدان 3 / 626 .
وبارق : ماء بالعراق ، وهو الحد بين القادسية إلى البصرة . معجم البلدان 1 / 463 .
وهذه أماكن يكثر ورودها في الشعر ، ولا تقصد أعيانها .
( 4 ) في ب : « عهد صادق » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
( 5 ) سقطت هذه المقدمة والأبيات بعدها من : س ، رغم ذكر الأبيات التالية - التي أخذ الشاعر معناها - فيها .
والأبيات في سلك الدرر 4 / 167 .