تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

14 زين الدّين بن محمد بن سلطان « * »

أولى « 1 » من تتزيّن الطّروس بتحائفه ، وتقرأ سورة الحمد من كتاب الإخلاص في صحائفه . فهو بالعروة الوثقى من الآداب « 2 » معتصم ، وحجّته البالغة قائمة إن قام نحوه مختصم . يتعرّف به طريق الصّواب المتحيّر ، وهو في صدق الودّ لا بالملول ولا بالمتغيّر . فالذي قسّم القبول جعل له منه أعظم قسمة ، والذي أوجد الكمال صيّر له مسمّاه وللناس اسمه . اطّلع والناس بعد ناس ، وفيهم من تقدّس مثواه بلطف وإيناس . فلحقته من جمائلهم جملة جمال ، وقرّت له بمحض الاعتناء تكملة كمال . مع خلق كالخلوق « 3 » ينفح ، وإغضاء به عن الجرم يصفح . * * * وله أدب أخلصه السّبك إبريزا ، وشعر استوجب « 4 » به تفوّقا وتبريزا . ذكرت منه ما يدلّ على طول باعه ، وأنه أخذ بسلامة « 5 » الوصف وانطباعه . فمنه قوله « 6 » :
هامش
( * ) زين الدين بن محمد بن أبي بكر الحنفي الدمشقي ، ابن سلطان . ولد بدمشق سنة ثماني عشرة وألف ، ونبغ واشتهر بالأدب ، وكان من أخصاء الأمير منجك ، ورئيس كتاب القسمة العسكرية بدمشق . وكان معمرا ، توفى سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف ، عن مائة وأربع سنين ، ودفن بمقبرة باب الصغير . سلك الدرر 2 / 118 ، 119 ، وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له ، وزاد عليها . ( 1 ) في سلك الدرر : « أول » . ( 2 ) في سلك الدرر : « الأدب » . ( 3 ) الخلوق : ضرب من الطيب . ( 4 ) في ص : « يستوجب » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر . ( 5 ) في سلك الدرر : « بسلافة » . ( 6 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 118 ، 119 .