14 زين الدّين بن محمد بن سلطان « * »
أولى « 1 » من تتزيّن الطّروس بتحائفه ، وتقرأ سورة الحمد من كتاب الإخلاص في صحائفه .
فهو بالعروة الوثقى من الآداب « 2 » معتصم ، وحجّته البالغة قائمة إن قام نحوه مختصم .
يتعرّف به طريق الصّواب المتحيّر ، وهو في صدق الودّ لا بالملول ولا بالمتغيّر .
فالذي قسّم القبول جعل له منه أعظم قسمة ، والذي أوجد الكمال صيّر له مسمّاه وللناس اسمه .
اطّلع والناس بعد ناس ، وفيهم من تقدّس مثواه بلطف وإيناس .
فلحقته من جمائلهم جملة جمال ، وقرّت له بمحض الاعتناء تكملة كمال .
مع خلق كالخلوق « 3 » ينفح ، وإغضاء به عن الجرم يصفح .
* * * وله أدب أخلصه السّبك إبريزا ، وشعر استوجب « 4 » به تفوّقا وتبريزا .
ذكرت منه ما يدلّ على طول باعه ، وأنه أخذ بسلامة « 5 » الوصف وانطباعه .
فمنه قوله « 6 » :
هامش
( * ) زين الدين بن محمد بن أبي بكر الحنفي الدمشقي ، ابن سلطان .
ولد بدمشق سنة ثماني عشرة وألف ، ونبغ واشتهر بالأدب ، وكان من أخصاء الأمير منجك ، ورئيس كتاب القسمة العسكرية بدمشق .
وكان معمرا ، توفى سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف ، عن مائة وأربع سنين ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
سلك الدرر 2 / 118 ، 119 ، وقد نقل المرادي ترجمة المحبي له ، وزاد عليها .
( 1 ) في سلك الدرر : « أول » .
( 2 ) في سلك الدرر : « الأدب » .
( 3 ) الخلوق : ضرب من الطيب .
( 4 ) في ص : « يستوجب » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر .
( 5 ) في سلك الدرر : « بسلافة » .
( 6 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 118 ، 119 .