تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

11 عمّه : عبد الحىّ بن علي بن محمود الشهير بالخال « * »

فارس مجال ، وربّ رويّة وارتجال . تصرف إليه أعنّة التّأميل ، ويميل به حبّ القلوب كيف يميل . لم تزل نفحاته تتعطّر ، ورشحات أقلامه تتقطّر . فيروّح النفوس « 1 » بكلماته ، تروّح الرّوض مجارى الأنفاس بنسماته . وهو يقتنص الشّوارد حيث يطاردها ، ويستخرج الدّرر الفرائد حين يواردها . بطبع متدفّق المذانب ، وفكر يفلّ بحدسه المقانب . « 2 » نبه في عصره بشرب البراعة ، وتنبّل حتى أحرز وصف الفروسيّة واليراعة . فذراعه حبل لكل مصيد ، ومهما أحسّ بفائدة فله أذن سميع والتفات رصيد « 3 » . ففضّ عن فم الأماني ختما ، ونال توجّه القلوب إليه بالرّغبة حتما . فما يشقّ غباره في حومة معاديه ، ( « 4 » إلّا قذى ثائرا في عين أعاديه « 4 » ) . * * *
هامش
( * ) عبد الحي بن علي بن محمد بن محمود الطالوى الحنفي الدمشقي ، الشهير بالخال ، وبابن الطويل . أديب بارع ، وشاعر طرق أغراض الشعر المختلفة ؛ وقال على طريقة المواليا والموشح ، وله في الهجو والمجون شئ كثير . توفى سنة سبع عشرة ومائة وألف ، ودفن بمرج الدحداح . سلك الدرر 2 / 244 - 253 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له وبعض شعره . ( 1 ) في ص : « النفس » ، والمثبت في : ب ، وسلك الدرر . ( 2 ) المقنب : الجماعة من الخيل تجتمع للغارة . ( 3 ) الرصيد : الذي يرصد . ( 4 ) في ب : « والأقذا . . » وفي سلك الدرر : « سوى قذى أسارير في أعين أعاديه » ، والمثبت في : ص