أعليت قدرى إذ بعثت بغادة * أربت محاسنها على التّعداد
شاميّة ما حاك نسج برودها * أدباء مصر ولا بنو بغداد
من أين للكركىّ حومة أجدل * أم أين للبختىّ سبق جواد « 1 »
مهلا فبحر الشّعر غصت لدرّه * وتركت فيه الغير كالصّيّاد
فأعيذ بالسّبع المثاني مجدك ال * مالي عن النّظراء والحسّاد
وإليكها طيبيّة المنشأ وقد * أزرت فصاحتها بشعر زياد « 2 »
حبّرتها وجعلت وصفك طرزها * فسمت على الأمثال والأضداد
فالدّرّ درّ حيث كان وإنّما * يزداد حسنا وهو في الأجياد
واعذر إذا عرضت هنالك كبوة * في ذا الطّراد فلات حين طراد
فالعيش سقم والطّبيب مماطل * والعزم سلم والوفاء معاد
واسلم ودم في صفو عيش آمنا * ولا برحت الدهر في ازدياد
ما حمّ مشتاق إلى أرض الحمى * وما سرى ركب وغنّى حاد
والرسالة هي قوله :
أهدى سلاما يفوق المسك الأذفر « 3 » ، وثناء يخجل العنبر والعبهر « 4 » .
إلى الحضرة الفائقة العليّة ، والذّات الشائقة السّنيّة .
ذي الإنعامات البهيّة ، والأخلاق الرّضيّة « 5 » .
الجناب المحترم العالي ، بهجة الأيام والليالي .
هامش
( 1 ) الكركي : طائر يأوى إلى الماء ، أغير اللون طويل العنق والرجلين ، كبير الجسم ، لا يستطيع حومة الأجدل وهو الصقر : والبختي : واحد البخت وهي الإبل الخراسانية .
( 2 ) طيبية : منسوب إلى طيبة ، وهي المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وزياد هو النابغة الذبياني .
( 3 ) مسك أذفر : جيد إلى الغاية .
( 4 ) العبهر : النرجس والياسمين .
( 5 ) في ص : « المرضية » ، والمثبت في : ب .