تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أعليت قدرى إذ بعثت بغادة * أربت محاسنها على التّعداد شاميّة ما حاك نسج برودها * أدباء مصر ولا بنو بغداد من أين للكركىّ حومة أجدل * أم أين للبختىّ سبق جواد « 1 » مهلا فبحر الشّعر غصت لدرّه * وتركت فيه الغير كالصّيّاد فأعيذ بالسّبع المثاني مجدك ال * مالي عن النّظراء والحسّاد وإليكها طيبيّة المنشأ وقد * أزرت فصاحتها بشعر زياد « 2 » حبّرتها وجعلت وصفك طرزها * فسمت على الأمثال والأضداد فالدّرّ درّ حيث كان وإنّما * يزداد حسنا وهو في الأجياد واعذر إذا عرضت هنالك كبوة * في ذا الطّراد فلات حين طراد فالعيش سقم والطّبيب مماطل * والعزم سلم والوفاء معاد واسلم ودم في صفو عيش آمنا * ولا برحت الدهر في ازدياد ما حمّ مشتاق إلى أرض الحمى * وما سرى ركب وغنّى حاد
والرسالة هي قوله : أهدى سلاما يفوق المسك الأذفر « 3 » ، وثناء يخجل العنبر والعبهر « 4 » . إلى الحضرة الفائقة العليّة ، والذّات الشائقة السّنيّة . ذي الإنعامات البهيّة ، والأخلاق الرّضيّة « 5 » . الجناب المحترم العالي ، بهجة الأيام والليالي .
هامش
( 1 ) الكركي : طائر يأوى إلى الماء ، أغير اللون طويل العنق والرجلين ، كبير الجسم ، لا يستطيع حومة الأجدل وهو الصقر : والبختي : واحد البخت وهي الإبل الخراسانية . ( 2 ) طيبية : منسوب إلى طيبة ، وهي المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وزياد هو النابغة الذبياني . ( 3 ) مسك أذفر : جيد إلى الغاية . ( 4 ) العبهر : النرجس والياسمين . ( 5 ) في ص : « المرضية » ، والمثبت في : ب .