10 أسعد بن محمد بن علي بن الطّويل « * »
شابّ نبيه القدر ، تراه فتستريب بصفحته « 1 » البدر .
سقى منبته بماء الفضل فاخضرّ عوده ، وأخصب ربيع كماله لمّا لاحت في سمائه سعوده .
نشأ أبدع من تصفّح صفحة ، وأعار النّسيم من عرفه نفحة .
يستضىء المقتبس بجماله ، ويبتسم الزمان بكماله .
وله همّة في تحصيل المعارف ، لم تزل ولا تزال سابغة المطارف .
حتى قرّت به العيون ، ووفّاه الدهر ما بذمّته من الدّيون .
ولى فيه عدات وثيقة الذّمام ، كامنة كمون النّور في غصن الكمام .
وقد حلف بالزّيادة وعليه أن تبرّ يمينه ، ( « 2 » وهو المأمول أن يرى آخذا بحقوقه وليس يمينه « 2 » ) .
فقالبه للإقبال قابل ، وطلّه عند أهل المعرفة وابل « 3 » .
* * *
هامش
( * ) أسعد بن محمد بن علي الشافعي الدمشقي ، ابن الطويل .
ولد بدمشق سنة اثنتين وثمانين وألف ونشأ بها ، فطلب العلم على جملة من علماء عصره ، منهم :
عثمان الشمعة ، وعبد الغنى النابلسي ، واشتهر بالشعر والأدب .
وكان رفيقا للشيخ سعدى العمرى ، لا ينفك أحدهما عن الآخر .
توفى سنة خمسين ومائة وألف ، ودفن في تربة مرج الدحداح .
سلك الدرر 1 / 237 - 241 ، وقد نقل المرادي صدر ترجمة المحبي له ، وبعض ما أورده من شعره ثم ذكر له شعرا لم يرد هنا .
( 1 ) في ب : « بصفحة » ، والمثبت في : ص ، وسلك الدرر .
( 2 ) لم يرد هذا في سلك الدرر . ويمينه : يكذبه .
( 3 ) الطل : المطر الضعيف ، والوابل : المطر الشديد .