تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وما قصدي بذلك إلا ارتياض « 1 » القريحة ، وحفظ المودّة الصحيحة . واستمطار سحب طبعه الرّقيق ، واستمرار كرم خلقه الرّفيق . وها هي تسعى خجلى إليكم ، سعى المتطفّل عليكم . فالمراد والمأمول ، إسدال ستر القبول . والسلام . * * * فأجابه سيدي عبد الرحمن عابدى عن ذلك ، بهذه القصيدة اللطيفة ، والرسالة المنيفة ، وهي :
زارت بلا وعد ولا ميعاد * وما لها غير سناها هاد تمشى الهوينى في مروط مشيها * مشى الكرى في جفن ذل السّهاد فغار منها البدر واعتلّ الصّبا * وفاح نشر بشذاها النادي وغرّد الطير بأغصان الرّبا * مذ جرّت الذّيل على الوهاد تهزا بزهر الرّوض في أنفاسها * لا بل بزهر الأفق باتّقاد فقمت إجلالا لها لمّا أتت * وقلت هذا مقتضى مرادي أفضّ عنها ختمها كأنني * أبحث عن ذخائر الفؤاد وأجتلى منها عرائس المنى * وأجتنى غرائس الوداد فلست أدرى أسقيط الطّلّ في ال * أوراق أم وشى على الأبراد أم النهار انهار في أدراجها * أم ذاب مسك الليل في المداد أم اللآلي نضّدت سطورها * أم طرّز البرق رداء الهادي
هامش
( 1 ) في ص : « رياض » ، والمثبت في : ب .