وما قصدي بذلك إلا ارتياض « 1 » القريحة ، وحفظ المودّة الصحيحة .
واستمطار سحب طبعه الرّقيق ، واستمرار كرم خلقه الرّفيق .
وها هي تسعى خجلى إليكم ، سعى المتطفّل عليكم .
فالمراد والمأمول ، إسدال ستر القبول .
والسلام .
* * * فأجابه سيدي عبد الرحمن عابدى عن ذلك ، بهذه القصيدة اللطيفة ، والرسالة المنيفة ، وهي :
زارت بلا وعد ولا ميعاد * وما لها غير سناها هاد
تمشى الهوينى في مروط مشيها * مشى الكرى في جفن ذل السّهاد
فغار منها البدر واعتلّ الصّبا * وفاح نشر بشذاها النادي
وغرّد الطير بأغصان الرّبا * مذ جرّت الذّيل على الوهاد
تهزا بزهر الرّوض في أنفاسها * لا بل بزهر الأفق باتّقاد
فقمت إجلالا لها لمّا أتت * وقلت هذا مقتضى مرادي
أفضّ عنها ختمها كأنني * أبحث عن ذخائر الفؤاد
وأجتلى منها عرائس المنى * وأجتنى غرائس الوداد
فلست أدرى أسقيط الطّلّ في ال * أوراق أم وشى على الأبراد
أم النهار انهار في أدراجها * أم ذاب مسك الليل في المداد
أم اللآلي نضّدت سطورها * أم طرّز البرق رداء الهادي
هامش
( 1 ) في ص : « رياض » ، والمثبت في : ب .