وقامة كغصن بان يانع * تقلّ دعصا ثقل الأطواد « 1 »
بدر جعلت مهجتي خبئا له * كي لا يراه حاسد معاد
هويته وللهوى غواية * بعت بها في حبّه رشادى
فيا ظلوما نقض العهد ولم * يوفّه إلى م ذا التّمادى
عطفا على ذي لوعة مبثوثة * قد جفّ عن إيضاحها مرادي
بمهجتي من لو سرى مبرقعا * في ظلمة غدت كصبح باد
عجبت من باتر جفن طرفه * وضعفه يصيد للآساد
وخاله المسكىّ في وجنته ال * حمراء عبد حالك السّواد
يحرس روض ورد خدّ يانع * من أن تمدّ نحوه الأيادى
يرنو بلحظ فاتك مهنّد * ماضي الشّبا وغمده فؤادي « 2 »
فليس لي منه مجير في الهوى * سوى امتداحى للفتى الجواد
الألمعىّ عبد رحمن الذي * فاق الألى رقوا ذرى الأمجاد « 3 »
بالأدب الغضّ الذي عبيره * يزرى بعرف النّدّ والزّباد « 4 »
خدن الكمال والجمال والتقى * ترب النّدى والخير والرّشاد
من فاق أهل الفضل بالفهم الجلى * وبالنّظام والذّكا الوقّاد
مولاي يا من فضله مشتهر * بطيبة وسائر البلاد
يا عقد جيد الدهر يا خلّ الوفا * يا كعبة القصّاد والورّاد
ويا أديبا قد تسامى قدره * ويا صديقا ودّه اعتمادي
هامش
( 1 ) الدعص : كثيب الرمل ، شبه الأرداف به .
( 2 ) الشباة من السيف : قدر ما يقطع منه .
( 3 ) في ب : « عبد الرحمن الذي » ، والمثبت في : ص .
( 4 ) الزباد : طيب ، وهو رشح يجتمع تحت ذنب دابة فتمسك الدابة وتمتع الاضطراب ويسلت . انظر القاموس ( ز ب د ) .