تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ملك « 1 » ، فأرسلهما إليه ، وأرسل معهما يقول :
أرسلت بحر ابن نجم الذي * حوى اليواقيت مع الدّرّ لبحر علم زاخر فاعجبوا * لمرسل البحر إلى البحر فهو فريد الوقت في عصرنا * وغرّة في جبهة الدّهر ندب كساه اللّه ثوب الحيا * كذا التّقى مع سعة الصّدر مولى إذا ما جئته طالبا * حلّ عويص مبهم الأمر تلقاه بحرا طاميا مبديا * لآلئا كالأنجم الزّهر محقّق قد ورث العلم عن * أبيه عن أجداده الغرّ فرضا وردّا فكمالاته * تجلّ عن عدّ وعن حصر « 2 » إن يفخر الفخر بدار فلا * عجب فالفخر للفخر أو يفخر المجد به زاهيا * فالفخر للمجد بلا نكر بطلعة غرّاء تستوقف ال * أبصار أبهى من سنا البدر وجوده كالوبل كم معدم * أغاثه بالرّفد والبرّ « 3 » لازال يسمو في بروج العلا * مؤيّدا بالعزّ والنّصر ودام في أرغد عيش ندى * طول المدى مع رفعة القدر ماهطلت أعلم بالنّدى * لبائس قل وذوى فقر « 4 »
هامش
( 1 ) هو عبد العزيز بن عبد اللطيف المعروف بابن ملك الحنفي ، شارح « مجمع البحرين » المتوفى سنة خمس وثمانين وثمانمائة . الشقائق النعمانية 1 / 107 ، وفيه : « عبد اللطيف بن الملك » ، الفوائد البهية 107 ، معجم المطبوعات العربية 252 . ( 2 ) قوله : « فرضا وردا » على طريقة الفرضيين في المواريث ، وهو يعنى أنه قد ورث العلم دون شريك ، وأصحاب الفروض هم كل من كان له سهم مقدر في كتاب اللّه تعالى أو في سنة رسوله عليه الصلاة والسلام أو بالإجماع ، والرد : أن تزيد الفريضة على السهام ولا عصبة هناك تستحقه فيرد على ذوى السهام . انظر الاختيار 5 / 123 ، 141 . ( 3 ) الوبل : المطر الشديد . ( 4 ) مكان « ما هطلت » في ب بياض ، و « أعلم » كذا بالأصول .