فليفخروا أهل العلا إن فخروا * بمثل هذا النّسب الجلىّ « 1 »
وذا الهمام المجتبى يقفوهم * بنشر علم ماله من طىّ « 2 »
فعن فتاوى ديننا جوابه * غير مؤخّر ولا بطىّ
وللعلوم بحرها وكنزها * سراجها في المشكل الخفىّ
ولو زهت شمس العلا وفاخرت * أخجلها بوجهه البهىّ
ولو سحاب الجون يوما نافست * عارضها بكفّه السّخىّ « 3 »
فمنه تنسحّ ينابيع السّخا * كمثل منهلّ الحيا الوفىّ
منهمر التّسجام موفور العطا * مداوم بالصبح والعشىّ « 4 »
وافته إفتا جلّق طوعا على * رغم العدا والحاسد الأبىّ
تجرّ مرط تيهها وتنشنى * لقدّها كالأسمر الخطّىّ
تبثّ شكر ربّها المعطى على * أن ردّها للوطن الأصلىّ
والهاتف الغيبىّ قال أبشروا * أيا أهالي الشام بالتّقىّ
مفتيكم ما في الوجود مثله * سيرته كسيرة المهدىّ
فرد وزاد فضله فاعتبروا * ذا الفرد في زيادة الرّقىّ
ومذ له الفتوى أتت أرّخت يا * سعود أهل الشّام بالمفتىّ « 5 »
هامش
( 1 ) في ب : « هذا النسب الحلى » ، والمثبت في : ص .
( 2 ) في ب : « يقفوبهم » ، والمثبت في : ص .
( 3 ) السحاب الجون : الأسود لتراكبه .
( 4 ) في ب : « يداوم بالصباح » والمثبت في : ص .
( 5 ) جاء حساب هذا التأريخ في ص هكذا :يا سعود أهل الشام بالمفتى11 141 36 372 563 1123 وتقدم في صدر ترجمة محمد العمادي صفحة 11 أنه تولى إفتاء الشام سنة إحدى وعشرين ومائة وألف ، وسيأتي ما يعضده في تأريخ القصيدة التالية ، وتتبعها قصيدة ثالثة يحدد تأريخ توليه الفتوى فيها بسنة سبع وعشرين ومائة وألف ، فلعله تولى الإفتاء ثلاث مرات ، يعزل ثم يولى .