إذا أعوز الزّلال البارد ، استقى من الكدر الظّمآن الوارد .
وربّما ساق الدهر أحرارا ، إلى تناول الميت اضطرارا .
ما دامت الأفلاك دائرة ، فقد دارت على الزمان الدّائرة .
الزمان واهب وناهب ، والوجود جاء وذاهب .
لو على الاختيار دارت الأفلاك ، لم يكن سوى الحسان الخلق والخلق فيه من الأملاك .
كثيرا ما يزول العشق بجنايات الصّدود ، والزّيادة في الحدّ نقصان في المحدود .
العاشق من يستعذب الهوى ويلذّه ، فإن العشق كالخمر أمرّه ألذّه .
إذا لم يتوارد القلبان على مورد واحد ، فالعاذل يضرب في حديد بارد .
أمران من غيرهما أمرّان ، لؤم كحدّ السّنان ، ولوم كوخز المرّان « 1 » .
من لحظنى بنظر شذر ، بعته بثمن نزر .
ما اغتابنى في غيب ، إلّا ذو عيب .
ولا ذمّ منّى حسن طبع وخيم « 2 » ، إلّا من هو صاحب طبع وخيم .
غيبة الأنام ، مضغة لفظها « 3 » الكرام .
واللّئيم من لا يحسد ولا يستغاب ، فإنه لا يمضغ إلّا ما طاب .
إذا وعظتنى فلم أنتبه ، فلعلّك تنتبه أنت به .
يخلص من الشّرك ، من عقله بالهوى غير مشترك .
من كذب فيما قال ، فهو للحقّ والصّدق قال « 4 » .
من لم يفهم ما يريد ، فكيف يفهم ما تريد .
أكثر من يرغب في زيادة الوصف ، تراه يكبر من وراء الصّفّ .
مثل ما يروج من الأشعار ، عند من لا يدرى ميزان الأسعار ، مثل الأعاريب
هامش
( 1 ) المران : الرماح اللدنة في صلابة .
( 2 ) الخيم : الأصل .
( 3 ) في ج : « لفظتها » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) قال : أي مبغض .