أنا وإن بقيت في خلف أجرب ، فإني بالصبر جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب « 1 » .
نام بمهد الخمول حظّ زماني ، فليته كان يحلم بطيف الأماني .
على الأيام من حزنى عن قدح العزمات ، سلام حملته مرسلات النّسمات .
لمّا برد قلبي أيقنت بالنّجح ، ودلّنى ذلك كما دلّ برد النّسيم على الصّبح .
الأكمام تبشّر بالأزهار ، والفجر يجئ طليعة للنهار .
نسبة الكريم إلى الكرام ، نسبة الرّياض إلى الغمام .
الضامن غارم ، وعدات إلى السّماح مغارم .
الجود حارس الأعراض ، والبخل غارس الأغراض .
الكريم تثنى عليه وفود الرّكائب ، ولو سكتوا أثنت عليه الحقائب .
السّخىّ من إذا تبرّع ، عفّ مال الورى وتورّع .
الرّزق من الكريم تسخير ، وله وقت يأبى التّقديم والتأخير .
رزق أهل الفصاحة مسجون ، وحديث قلّة حظّهم شجون المشجون .
يمسح قذى العرض النوال ، ومناديل الأعراض الأموال .
لا فضيحة أخسّ من تقطيب الخاذل ، ولا عزّ أحسن من أريحيّة الباذل .
الكرم أشرف الأحساب ، والمودّة أقرب الأنساب .
السخاء من خطوب الزمن نعم الواقى ، وخير الجزاء للمرء هو الباقي .
خير العروض وقاية الأعراض ، وقد تصدق المفاهيم إذا صدقت الأغراض .
لولا خلال سنّها الشّعر للأكارم ، لم يدر بغاة النّدى طريق المكارم .
هامش
( 1 ) الجذيل تصغير الجذل ، وهو عود ينصب للجربى لتحتك به ، وترجيب النخلة : ضم أعذاقها إلى سعفاتها وشدها بالخوص لئلا تنفضها الريح ، أو وضع الشوك حولها لئلا يصل إليها آكل . وهو قول يضرب للحزم ، والتجربة .