374 علىّ بن إبراهيم بن أبي القاسم التّونسىّ
أديب حمد مسعاه ، ولم يجدب لرائد مرعاه .
ظهر على البدر التّمام ، وجاد طبعه جود الغمام .
فأطلع الكلام زاهرا ، وأثبته للعقول باهرا .
* * * وقد أثبتّ له ما تشتمّ « 1 » عرف المسك من نفحته ، وترى الإحسان مرتسما في صفحته .
فمنه قوله في النّعل الشريف :
لمثال نعل الهاشمىّ محمد * جادت جفونى بالدموع الذّرّف
وبكاى من فرط الأسى ولو انّنى * أقضى وحقّ جلاله لم أنصف
أوطأته خدّى وقلت تعزّزى * ما شئت يا نفسي بهذا واشرفى
وتمسّكى أبدا بحبّ محمد * فعساك أن تنجى به في الموقف
صلّى عليه اللّه ما جنّ الدجى * وبدا الصباح ولاح نجم أو خفى
فهو الشفيع لمن تعاظم ذنبه * يوم الحساب ويوم نشر المصحف
هامش
( 1 ) في ا : « تشيم » ، وفي ب : « تشم » ، والمثبت في : ج .