وأرقمتم غصون علاه لمّا * سقاها فكركم سقى الحياض « 1 »
ونمّقتم مطارف ما رأينا * كطرّتها سوادا في بياض
فدم للدّين والدنيا إماما * وبحر ندى علومك في افتياض « 2 »
* * * وله في مدحه أيضا :
أيا ناظرا متّع عيونك ساعة * بأزهار هذا الرّوض من حيث ما تخطو
وقف موقف الإذلال للّه واطلبن * بها نفحة الرّضوان إن راعك السّخط
فلو لم تكن مقبولة عند ربّنا * لما كان في هذى النّعال بها وخط
* * * وله في مدح النّعل الشريف :
أيا نعل الرسول علوت قدرا * وفخرك غير خاف للّبيب
أقول لمن بحبّى ذاب شوقا * وأعيى داؤه طبّ الطبيب
تنسّك مسك أنفاس لتشفى * فهذا الطّيب من عرف الحبيب « 3 »
* * * وله فيه أيضا :
مثال النّعل في القرطاس خطّا * بسمر الشّوق في الأحشاء خطّا
ولمّا أن لثمت ندى ثراه * وغشّى نوره جفنى وغطّا
شممت الورد من ريّاه يندى * وسمت البدر من علياه خطّا
ففجّر لي من العينين بحرا * ونثرا من لآلى الدمع سمطا
هامش
( 1 ) في أزهار الرياض : « وأورقتم غصون علاه » ، وفي حاشيته إشارة إلى أن الفعل أورق جاء هنا متعديا ، وهو لازم .
( 2 ) في أزهار الرياض : « ودم . . . وبحر هدى . . » .
( 3 ) لعل الصواب : « تنسم مسك أنفاسى » .