372 محمد بن أحمد المكلانىّ « * » كاتب الإنشاء بحضرة سلطان المغرب
زانت شمسه ذلك الفلك ، وجلت أنواره ظلماء الحلك .
فهو أديب منشى ، محبّر موشّى .
سريع البنان ، بديع البيان .
لا يحبس عنان قلمه ، أو ينثر الدّرّ من كلمه .
ألفاظ كالبشرى مسموعة ، وأزاهير الرّياض مجموعة .
ومعان كأنفاس النّسمات ، عبقت في ثغور الزّهرات المبتسمات .
* * * فمن شعره ما كتبه على كتاب المقّرىّ « زهر الرياض « 1 » في أخبار عياض » « 2 » :
أهذه « 3 » أدواح هذى الرّياض * أم هذه غدرانها والحياض
سالت بماء التّبر خلجانها * على سواد زان منها البياض
وأزرق الصبح بها قد جرى * تخاله نهرا على الطّرس فاض « 4 »
تمثال نعل المصطفى شكلها * جعلت خدّى تربه عن تراض « 5 »
ففاخر التّرب نجوم السّما * فالشّهب من آفاقها في انقضاض
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في سلافة العصر 603 ، 604 ، وذكر أنه كاتب الدولة المنصورية وأمينها ، وذكره المقرى في أزهار الرياض 3 / 174 ، فقال : « وقد تولى شرح مقصورة المكودى بعض أصحابنا ، وهو الكاتب الأديب أبو عبد اللّه المكلانى ، أعانه اللّه تعالى » .
وجاء في الأصول ، وفي فهرس الجزء الثالث من أزهار الرياض : « المكلاتى » ، والمثبت في : أزهار الرياض ، وسلافة العصر .
( 1 ) طبع باسم « أزهار الرياض » .
( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 604 .
( 3 ) في السلافة :
« أهذه أزهار . . . » .
( 4 ) في السلافة : « تخاله نهرا » .
( 5 ) في السلافة : « جعلت خدى تربها » .