تحسده الزّرقاء في لثمها * فالبرق من أحشائها في ائتماض « 1 »
أذكر في عمرى ديار الهدى * فشمل دمعي أبدا في انفضاض « 2 »
نبّه كليم الوجد من شوقه * فجفنه من وجده في اغتماض « 3 »
وقل له باللّه هذى طوى * فاخلع وكن في ملّة الشوق راض « 4 »
وانتشق الأزهار من روضها * واستشف منها بالعيون المراض « 5 »
كم بات معتلّ الصّبا عندها * يروى أحاديث الشّفا عن عياض « 6 »
أيا إماما جامعا للعلى * وبحر علم ورده العذب فاض « 7 »
أبكار فكرى بين أبوابكم * تنزّه الأحداق بين الرياض
إليكم قد رفعت أمرها * فاقض على الأحرار ما أنت قاض « 8 »
قد بايعت بالحقّ سلطانكم * توفية بالعهد دون انتقاض
هامش
( 1 ) في السلافة : « في لثمه . . في انتماض » .
( 2 ) في ب : « أذكرنى عمر » ، وفي ج : « أذكر من عمرى » ، والمثبت في : ا ، ولم يرد هذا البيت في السلافة .
( 3 ) في ا ، ب : « منه كليم الوجد » ، والمثبت في : ج ، والسلافة .
( 4 ) في ا ، والسلافة : « هذا طوى » ، والمثبت في : ب ، ج .
وهو يشير إلى قوله تعالى ، في سورة طه 12 :إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً.
( 5 ) في ا : « واستنشق الأزهار » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 6 ) في السلافة :
« معتل الصبا بينها » .
وهو يشير إلى كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، للقاضي عياض بن موسى اليحصبي .
( 7 ) عجز البيت في السلافة : « ومن غدت أبحاثه في افتياض » .
( 8 ) في السلافة : « فاقض على الأبكار . . » .