فسقى معالم فاس حيث صبابتى * وصباى فيها صاحب وخدين
فارقتها وأنا الضّنين وربما * يسخو الفتى بالرّوح وهو ضنين
فعلى معالمها تحيّة مغرم * في قلبه لهوى الديار شجون
وأما اللغز فهو :
وما اسم خماسىّ مسمّاه بلدة * تركّب من شكّين وهو يقين
فشكّ تراه العين يبدو بلا مرا * وشكّ بقلب لا تراه عيون
* * * فكتب بسرعة لمّا وصلت إليه الرّقعة « 1 » :
وما زال العبد من حين مفارقتكم لا يقرّ له قرار ، إلى أن ورد شذا نظمكم المعطار .
فقال طالبا للقبول ، على استعجال من الرّسول :
مولاي لا زلت فردا في المكارم يا * أبا المعالي ودم في أرفع الدّرج
ألبست فاسا وأهليها ثياب علا * قد نمّقتها يدا تقريظك البهج
لمّا جرى ذكرها في رحب خاطركم * أنشدتها قول صبّ بالهوى لهج
لتهن يا فاس واخلع ما عليك فقد * ذكرت ثمّ على ما فيك من عوج
وأمّا لغزكم السّهل الممتنع ، فهو في بلدة لقلب الصّبّ الحبيب الممتنع .
وعاجلنى الرسول ، على نظم بعض الفضول .
ولكن في غد إن شاء اللّه يقع الإتمام ، عالما ومقرّا أنّ لي بساحة اقتداركم إلمام .
* * *
هامش
( 1 ) الجواب في خلاصة الأثر 3 / 313 ، 314 .