وأمّهم الناس من كلّ مكان سحيق ، وخامرت النفوس مكارمهم مخامرة الرّحيق .
وكان المرابط هذا يزيد عليهم في الفضل الباهر ، زيادة القمر على النجوم الزّواهر .
صارم عزمه لا يفلّ غربه ، وكوكب مجده لا يخاف غربه « 1 » .
ومعاليه رسومها واضحة ، وفضائله « 2 » للشّموس فاضحة .
صنّف وألّف ، وأحرز المعالي وما تكلّف .
* * * وآثاره في « 3 » عقود اللّآلئ درر ، وأشعاره في جبهة المعالي غرر .
فمن شعره قوله في الغزل « 4 » :
شجيت إذ ومضت للصّبّ عيناك * وكدت أقضى هوى من حسن مرآك « 5 »
يا من ثملت براح من لواحظها * للّه ما فعلت فينا حميّاك
أفردت حسنا كما أفردت فيك صفا * ودّ وحاشاك من شرك وإشراك « 6 »
تكاملت فيك أوصاف جللت بها * عندي فسبحان من بالحسن حلّاك
يا أخت ظبي النّقا دلّا وفرط بها * ردّى ودائع قد أودعتها فاك « 7 »
ولا تجورى فأنت اليوم مالكة * ذوى الصّبابات فاستبقى رعاياك
هامش
( 1 ) غرب السيف : حده وغراره ، وغرب الكوكب : غروبه .
( 2 ) في ا : « وشمائله » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 204 .
( 5 ) في خلاصة الأثر . « سبحت إذ أومضت » .
( 6 ) في ، ج ، والخلاصة :
« وحاشاى من شرك وحاشاك » ، وفي ب : « وحاشاك من شرك وحاشاك » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في الأصول : « يا أخت ظبي النقا فرط الدموع لها » ، والمثبت في خلاصة الأثر .