مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه * عثمان قد منعا بالعضب حقّ على « 1 »
فانظر إلى حظّ هذا الاسم كيف لقى * من الأواخر ما لاقى من الأول
قوله : « ومع اسم » بالتنوين ، و « نقيضه » بدل منه ، بناء على جواز إبدال المعرفة من النكرة ، كما في قوله تعالى « 2 »
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
إلّا أنّ جواز الإبدال المذكور مشروط بتخصيص النكرة بمخصّص مّا كما في الآية المذكورة .
* * *
كم أناديك ضرّبى ما دهانى * كم أناجيك شفّنى ما ألاقى « 3 »
كتم الضّيم منطقي فوشى بي * ناطق الدمع صامت الآماق
يا فؤادي عن الأحبّة صبرا * قد قضى البين بيننا بالفراق
لا تكن عندما تصاب جزوعا * ليس بعد الفراق إلّا التّلاقى
ربّ إنّى من الزمان لشاك * مسّنى ضيمه وإنك واقى
فأجرنى من التغرّب إنّى * كلّ يوم لأجله في اشتياق
كم قطعنا بها ليالي وصل * في استلام ولذّة واعتناق
كم سحبنا بها وكم قد ركضنا * من رماح ومن خيول عتاق
ليت شعري فهل لصبح اجتماع * بعد ليل الفراق من إشراق
كم تبدّت فيه نجوم صحاب * في سماء محاسن الإغساق « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « قد منعا بالغصب حق على » ، والمثبت في : ا ، ورواية السلوك ، « قد أخذا بالسيف إرث على » ، ورواية الوفيات : « قد غصبا بالسيف حق على » .
( 2 ) سورة الهمزة 1 ، 2 .
( 3 ) في ب : « ضرني ما دهانى » ، وفي ج : « ضرتى ما دهانى » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ب : « محاسن الإعناق » ، والمثبت في : ا ، ج .
وأغسق الليل : اشتدت ظلمته .