267 الشريف إدريس بن حسن « * »
سلطان الأكياس ، ومن سيرته سيرة ابن سيّد الناس .
رفعه اللّه مكانا عليّا ، وأغدق عليه عهاد « 1 » المجد وسميّا ووليّا « 2 » .
فأبوابه « 3 » كعبة تطوف بها آمال العفاة ، وتصلّى « 4 » بالقبل إلى أبوابها الشّفاه .
وثمّ رأى يختفى منه في غمده السيف ، وصدر يسع رحلة الشتاء والصّيف .
إذا سطا فالشّهب من نصاله ، وإذا فخر فالحمد أقلّ خصاله .
فلو راع الهضاب لانحلّت معاقدها ، أو تناول السماء لخوت فراقدها .
إلى نعم أنجدت « 5 » على صدمات « 6 » الزمان ، واتّخذت عقيدة الكرم كعقيدة الإيمان .
فحضرته مقصد المنتاب ، إذا حدت الحداة ذوات الأقتاب .
* * * وله أدب راق ورقّ ، وشعر رقيقه لحرّ العقول استرقّ .
وقد وقفت له على ترجمة ، ترجمه بها السيد محمد العرضىّ الحلبىّ « 7 » فلم أتمالك إلا أن ذكرتها .
هامش
( * ) الشريف إدريس بن الحسن بن أبي نمى .
ولد سنة أربع وسبعين وتسعمائة ، وولى مكة بعد أخيه أبى طالب سنة إحدى عشرة وألف ، وأشرك معه أخاه السيد فهيدا ثم خلعه ، وأشرك معه ابن أخيه الشريف محسن بن الحسين بن الحسن .
واستطاع الشريف إدريس بمعونة ابن أخيه أن يتقدم شرقا إلى قرب الأحساء ، واجتمع له من العز والجاه الشئ الكثير .
وانتهى أمره بتنازله عن ولاية مكة لابن أخيه الشريف محسن ، سنة أربع وثلاثين وألف ، وتوفى في هذه السنة في جبل شبر ، ودفن بمحل يسمى ياطب .
خلاصة الأثر 1 / 390 - 394 ، خلاصة الكلام 64 - 66 ، سمط النجوم العوالي 4 / 392 - 406 .
( 1 ) العهاد : أول مطر الربيع ، وكذلك الوسمى .
( 2 ) الولي : المطر يسقط بعد المطر .
( 3 ) في ا : « فأبواه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ا : « وتصل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ا : « أم نجدت » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في ب ، ج : « صدحات » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثاني ، صفحة 483 ، برقم 113 .