وناهيك بشرف بيت أسباب السّيادة عمده ، وفخر لا يستوفى « 1 » على أمد الأزمنة أمده .
وقبيل كريمة فصيلته وشعوبه ، ومحتد كالرّمح مطّردة أنا بيبه وكعوبه .
ضربت عليه السيادة سرادقها ، وتفوّح الشّرف هام فروعها وباسقها .
متّصل خبرها المرفوع صحّت أسانيده ، ومرسل سيرها المقطوع به سلسلة رجاله الثّقات وصناديده .
فيالها من سلسلة إذا تحرّكت أخبارها في المحافل ، علم أنها سلسلة قوم يقادون إلى الجنّة بالسّلاسل .
ولعمري إن هذا السيد العظيم ، حلّ من « 2 » هذه النّسبة الشريفة في صميم الصّميم .
فله بين السّادة ، صدر الوسادة .
ومحلّه في « 2 » الرّجاحة ، محلّ الرّونق من الصّباحة .
رقى من الفضائل ذراها ، وتمسّك من المحامد بأوثق عراها .
وخطب عرائس الكرم والوفا ، فبنى عليها بالبنين والرّفا .
وهو في البراعة واليراعة أمثل القوم ، بل هو المنفرد فيهما من عهد نشأته سقاها عهد « 3 » الغمام وإلى اليوم .
أحرز القصب إذا دأب ، فكان أقلّ محرزاته أكثر الأدب .
يفسح للبيان مجالا ، ويوضح منه غررا وأحجالا .
ويشتار من جناه عسلا ، ويهزّ من قناه أسلا « 4 » .
فإذا نسب انتسبت إليه الرّقّة ، وفاز من اللّطاقة بمرتبة للنّهى مسترقّة .
وإذا مدح اقتضب بعض صفات منه ، ونعتها بنعوت من الكمال تخبر عنه .
هامش
( 1 ) في ب : « يستوى » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب .
( 3 ) العهد : أول مطر الربيع .
( 4 ) الأسل : الرماح .