تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
فلذلك ترهّبت بنات فكره إمّا من الخوف فطلبت صفحا ، وإمّا من الكساد فلبست من المداد مسحا « 1 » . ولكن إذا نظر إليها المولى بعين الرّضا وسمع معانيها ، جلت سعود السّعود ورقى الدّرارى ذرى مبانيها . فعسى أن يوسم مرابعها بالوسمىّ « 2 » ذلك الولىّ « 3 » ، ويجلّى سواد حظّها بنور فهمه الجلىّ . ويلحظها بلحظة من لحظاته ، ويعيد النّظر في وهن عباراته ، ويعودها بعائد صلاته . ويعيرها لمعة من سواطع بديع جماله ، ويتصدّق عليها من زكاة أقواله . فإنها فقيرة من فقر السّجع نظما ونثرا ، تالية و
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
« 4 » . فرحم اللّه امرأ تطلّع على عيب فيها فستر ، وآمن خوفها بحسن القبول والنّظر ، وعمل « 5 » بقول أمير المؤمنين الشّهاب ابن حجر :
يا سيّدا طالعه * إن راق معناه فعد وافتح له باب الرّضا * وإن تجد عيبا فسدّ
وها لسان اليراع يقول ، راجيا حسن القبول :
يا من دعى بين الورى * بأمين أسرار الجليل انظر إليها بالرّضا * ثم اصفح الصّفح الجميل
هامش
( 1 ) المسح : كساء من شعر يلبس تقشفا وزهادة . ( 2 ) الوسمى : مطر الربيع الأول . ( 3 ) الولي : المطر بعد المطر . ( 4 ) سورة الطلاق 7 . ( 5 ) من هنا إلى قوله : « فلغصن تلك الشجرة اهتصرت » الآتي في جواب المحبي ، ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .