تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
وقد اتّحدت معه اتّحاد روح بشبح ، وتمتّعت من مفاكهته بملح تطرّفتها وسبح . مراعيا من حقّ النّسبة ذمّة وإلّا « 1 » ، وليس في محاسن تودّده ما يستثنى بإلّا . فشرّفنى لا زال شرف السادة شادخا في يمينه ، وقلم البراعة راكعا وساجدا في محراب يمينه . برسالة أخملت الخمائل ، وعلّمت الصّبا لطف الشمائل . عرضها في حلى البيان ، ونقشها في فصّ الزمان ، ليختم بها الإحسان . وضمّنها قصيدة في مدح السادة الطّهر ، ألمع فيها بمناقب كالشمس وقت الظّهر . فما ترك في بيت ، توهّما للوّ وليت . كيف وهو ممّن لهم البيت والمقام ، وإذا أخذ أحدهم القرطاس تسابقت إليه الدّوىّ والأقلام . ولما اجتليت تلك البكر ، أعملت في محاكاتها الفكر . فأدركني عن لحاقها التّقصير ، وعلمت أنه لا يجارى بحرها الطويل فعمدت إلى البحر القصير . وإنّى وإن قصرت فما قصّرت ، وإن اختصرت فلغصن تلك الشجرة اهتصرت « 2 » . وغاية البليغ أن يعترف بالقصور في هذا الشان ، ويعلم أن مدح بنى المصطفى شرف المكان والزمان :
حقّا بنو المصطفى الأماثل * ما إن لهم في العلى مماثل أهل الثنا عند كلّ مثن * أخبارهم بهجة المحافل أسماؤهم للعلى حروز * من أجل ذا كلّها حمائل أقمار حسن تضئ لكن * لها قلوب الورى منازل إن أعوز الآملين أمر * كانوا لها أنفع الوسائل
هامش
( 1 ) الإل : العهد . ( 2 ) هذا آخر الساقط من : ج ، الذي سبقت الإشارة إلى بدئه في صفحة 670